الخميس فبراير 12, 2026

غريبة

اجتمع معتزلي ومجوسي في سفينة فقال المعتزلي للمجوسي: لماذا لا تُسلم؟ فقال المجوسي: الله ما شاء لي. فقال المعتزلي: إن الله شاء لك ولكن الشيطان منعك. فقال المجوسي: إذًا أنا مع الغالب فانقطع المعتزلي.
وحُكي أن أبا إسحاق الأسفرايني إمام أهل السنة في وقته [(395)] اجتمع عند الصاحب بن عبَّاد بالقاضي عبد الجبار المعتزليين فقال عبد الجبار: سبحان من تنزه عن الفحشاء فقال أبو إسحاق: سبحان من لا يجري في ملكه إلا ما يشاء فقال عبد الجبار: أيُحبّ ربُّنا أن يُعصى. فقال أبو إسحاق: أيُعصى ربُّنا قهرًا فقال عبد الجبار: أرأيت إن منعني الهدى وقضى عليَّ بالردى أحسن إليَّ أم أساء فقال أبو إسحاق: إن منعك ما هو لك فقد أساء وإلا فهو يفعل في ملكه ما يشاء فسكت عبد الجبار وانقطع.
يعني الإمام أبو إسحاق أنه لا يكون ظلمًا على الله ولا قبيحًا منه أن يُعاقب العبد الكافر على كفره الذي انساق إليه باختياره لأن الله تعالى شاء في الأزل أن ينساق هذا العبد باختياره إلى الكفر وقد أمره بالإيمان.
ـ[395] تفسير الأسماء والصفات (ص164 – 165)، مخطوط.