الخميس يناير 22, 2026

عمرو خالد يوجب على الحاج ما لم يوجبه الله عليه

يقول عمرو خالد في كتابه المسمى «‏عبادات المؤمن» صحيفة (120) تحت عنوان: (ما يجب على الحاج فعله) و‏‏‏‏‏‏‏‏‏عَدَّ من الواجبات على زعمه:

«سادسا: توديع الأهل و‏‏‏‏‏‏‏‏‏هذه سنة الرسول صلى الله عليه وسلم…

‏‏‏‏‏‏‏‏‏سابعا: أن تصلي ركعتين في بيتك…

‏‏‏‏‏‏‏‏‏ثامنا: د – أن تتفرغ و‏‏‏‏‏‏‏‏تقطع نفسك للعبادة و‏‏‏‏‏‏‏‏‏ليس للشراء مثل ما يحدث من بعض الناس و‏‏‏‏‏‏‏‏‏الشراء يكون بعد الانتهاء من العبادة بنية الترويح عن النفس‏».اهـ.‏

الرد:

الواجب شرعا معناه: من تركه فهو ءاثم و‏‏‏‏‏‏‏‏ها هو عمرو خالد قد خلط الواجبات بغير الواجبات هو ذكر في البداية بعض الأمور الواجبة و‏‏‏‏‏‏‏‏‏هذا صحيح ثم أدخل فيها أمورًا هي من السُّنَّة و‏‏‏‏‏‏‏‏‏المستحبات و‏‏‏‏‏‏‏‏هذا الخلط غلط.

و‏‏‏‏‏‏‏‏‏قد لاحظنا في هذا الكتاب أكثر من عشرين مرة أنه يستعمل كلمة يجب في غير موضعها و‏‏‏‏‏‏‏‏‏هذا اصطلاح إسلامي يجب أن يوضع في موضعه.

‏‏‏‏‏‏‏‏‏أما قوله توديع الأهل من الواجبات و‏‏‏‏‏‏‏‏‏قال عنه: (و‏‏‏‏‏‏‏‏‏هذه سنّة الرسول) فليس واجبًا من واجبات الحج قطعًا كيف و‏‏‏‏‏‏‏‏‏هذا إنما يكون غالبا قبل الإحرام بالحج هذا إذا فعله الشخص.

و‏‏‏‏‏‏‏‏‏أما قوله تصلي ركعتين فهذا أيضًا ليس من الواجبات قطعًا و‏‏‏‏‏‏‏‏‏كذلك قوله أن تتفرغ للعبادة. فالواجب في الحج هو إتيان الأركان و‏‏‏‏‏‏‏‏الواجبات و‏‏‏‏‏‏‏‏أما التفرغ للعبادة، فليس واجبًا و‏‏‏‏‏‏‏‏‏لا ضرر إن اشترى أغراضه قبل الحج أو بعد الحج أو في أثنائه و‏‏‏‏‏‏‏‏‏ليس كما ادعى (عمرو) شيئًا جديدا ألا و‏‏‏‏‏‏‏‏‏هو أن الشراء يكون بعد الانتهاء من العبادة بنية الترويح عن النفس فلا ندري من أين جاء بهذه النية التي لا أصل لها في السُّنَّة فضلًا عن كونها ليست من الواجبات.

وإن كان له جواب على هذا فليظهره.