قال في شريط المدينة الرياضية – بيروت يوم الاثنين 11/3/2002ر: «خالد بن الوليد قتل مجموعة كانوا يستعدون للحرب من الكفار أول ما وصل إليهم وحطوا السيوف وتمكن منهم قالوا: لا إلـٰه إلا الله فقال الرسول: «اللهم إني بريء مما صنع خالد».اهـ.
الرد:
إن هذا الكلام افتراء صريح على الصحابي الجليل خالد بن الوليد t فلقد روى البخاري في صحيحه عن سالم، عن أبيه قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى بني جذيمة فدعاهم إلى الإسلام فلم يحسنوا أن يقولوا أسلمنا فجعلوا يقولون صبأنا صبأنا فجعل خالد يقتل منهم ويأسر ودفع إلى كل رجل منهم أسيره حتى إذا كان يوم أمر خالد أن يقتل كل رجل منا أسيره فقلت: والله لا أقتل أسيري ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره حتى قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم فذكرناه فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه فقال: اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد، مرتين.
ونقول: إن ما رواه (عمرو خالد) هو تحريف للحديث الصحيح، فإن خالدا إنما قتلهم؛ لأنه لم يفهم من قولهم صبأنا أنهم أسلموا. ثم اعلم أن الحافظ ابن حجر شارح البخاري قال في الجزء 8 صحيفة (57): «قال الخطابي يحتمل أن يكون خالد نقم عليهم العدول عن لفظ الإسلام؛ لأنه فهم منهم أن ذلك وقع منهم على سبيل الأنفة ولم ينقادوا إلى الدين فقتلهم متأولا قولهم».اهـ. وقال في شرح الحديث جزء 13 صحيفة (182): «قال الخطابي:
الحكمة في تبرئه صلى الله عليه وسلم من فعل خالد مع كونه لم يعاقبه على ذلك لكونه مجتهدا أن يعرف أنه لم يأذن له في ذلك خشية أن يعتقد أحد أنه كان بإذنه ولينزجر غير خالد بعد ذلك عن مثل فعله».اهـ. ثم قال ابن حجر: «والذي يظهر أن التبرؤ من الفعل لا يستلزم إثم فاعله ولا إلزامه الغرامة، فإن إثم المخطئ مرفوع وإن كان فعله ليس بمحمود».اهـ.
وأخيرا: نسأل عمرو خالد من أين جاء بقوله إن خالدا قتل عشرين شخصا قالوا: لا إلـٰه إلا الله.