الخميس يناير 29, 2026

عمرو خالد يزعم أن هناك أمورا ‏واجبة على الله
‏‏‏‏‏‏‏‏‏ويحرف حديثا ‏اتباعا لذلك الهوى

  • قال عمرو خالد في شريط له: «إذا ‏المرأة ءامنت بالله واتقتِ الله يجب ‏على الله أن يكرمها ويدخلها الجنة».

الرد:

هذا الكلام مخالف لمذهب أهل ‏السنة؛ بل هو من قول غلاة المعتزلة ‏ولم يكن مناسبًا لعمرو أن يتبنى ‏مذهب المعتزلة الذين انحرفوا عن ‏الدين ومن شدة تأثر عمرو خالد ‏بهذه المقولة حرَّف الحديث من أجل ‏أن يناسب هذه العقيدة الخبيثة فلقد ‏ذكر في كتابه المسمّى «‏‏عبادات ‏المؤمن‏» ‏‏‏‏‏صحيفة (188): «‏‏من ‏قال: رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ‏وبمحمد نبيا ورسولا وجب على الله ‏أن يرضيه في يومه ذلك‏».اهـ. ثم ‏يقول عمرو رواه أبو داود وابن ‏ماجه والإمام أحمد.

‏‏‏‏‏‏‏‏نقول: رجعنا إلى المصادر فلم نجد ‏لفظ الحديث في أبي داود تحت ‏‏2425 ولا عند أحمد تحت رقم ‏‏3/107 كما أشار عمرو.

أما في ابن ماجه فهذه روايته: «‏‏ما ‏من مسلم أو إنسان أو عبد يقول ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏حين يمسي وحين يصبح: رضيت ‏بالله ربا وبالإسلام دينًا وبمحمد نبيا ‏إلا كان حقا على الله أن يرضيه يوم ‏القيامة‏»، ‏‏‏‏‏ومعنى: حقا على الله أي ‏وعدًا منجزا فمن أين أتيت بلفظ ‏وجب على الله. فيا عمرو قل لنا بالله ‏عليك لماذا غيرت لفظ الحديث ألم ‏تعلم أن الله لا يجب عليه شيء وإنما ‏العباد تجب عليهم أمور وتحرم ‏أمور، ألم تقرأ قول الله تعالى: {لَا يُسْئَلُ عَمَّ يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ} [سورة الأنبياء: 23] أم قرأت ‏وحرفت لغرض في قلبك وفي ‏الحالين يا حسرة لمن يستمع لك ‏ويأخذ بكلامك فإنه سيندم يوم القيامة ‏حين لا ينفع الندم إلا إذا تدارك نفسه ‏ونبذ أقوالك وعقائدك الفاسدة قبل ‏الموت.