الرد:
قصة سيدنا ءادم u تكررت في القرءان الكريم ست مرات وليس عشرات المرات.
ففي قوله {يميتني ثم يحيين} لم يقل «هو»؛ لأنه لا يشك حتى الكافر في أن الله تعالى هو المحيي والمميت وفي قوله: {هو يطعمني} و {فهو يشفين} ذكر لفظ هو؛ لأنه قد يشك الكافر أو ضعيف الإيمان أن الذي يطعمه ويشفيه هو الله تعالى لذا أتى بلفظ: «هو» لتأكيد المعنى».اهـ.
الرد:
إن الذي يشك بأن الله يطعمه ويشفيه هو لا شك كافر ولا يسمى ضعيف الإيمان؛ لأن ضعيف الإيمان هو مسلم والمسلم لا يشك بمثل هذا ومن المسلم به في العقيدة أن من شك بمثل هذا الأمر فهو كافر، أما بالنسبة لما اكتشفه بزعمه من أمور البلاغة فنقول: إذا كان الكافر يشك بأن الله يطعمه ألا يشك بأنه يسقيه ومع ذلك لم يقل وهو يسقين، فماذا تقول.
وأما قولك إن الكافر يعتقد أن الله يميته ثم يحييه فلم يستعمل كلمة (هو) للتأكيد فهو عجيب فإن أغلبية الكفار في الدنيا لا يعتقدون بالحياة بعد الموت فكيف يصح تعليلك. ثم إن هذا النمرود قد قال لخليل الله إبراهيم u أنا أحيي وأميت، فما قولك بعد هذا؟ استح يا رجل من الناس إن لم ترد أن تستحي من الله ولا تفسر القرءان برأيك الفاسد فإنه كتاب الله تعالى.
أولا: أي أذى يحصل للمسلم سواء من مرض أو خوف أو جوع أو فقر أو إيذاء من الظالمين وغيرهم إنما هو ابتلاء من الله تعالى أي يكون في ذلك ابتلاء، أي: امتحان للمؤمن هل يصبر أم لا وهذا الامتحان إنما يحصل بمشيئة الله وبخلقه وذلك لأن كل شيء يحصل في هذا العالم إنما يحصل بمشيئة الله وتقديره سواء كان خيرا أو شرا طاعة أو معصية كفرا أو إيمانا. نعم الله تعالى لم يأمر بالشر ولا بالمعاصي لكنه شاء حصولها لحكمة كما قال الله تعالى: {ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد} [سورة البقرة: 253]، وفي هذه الآية دليل على أن ما حصل من اقتتال بين المسلمين والكفار إنما هو بمشيئة الله على عكس كلام عمرو خالد وكما قال سبحانه: {ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين} [سورة السجدة: 13]، وكأن عمرو خالد يعتقد أن الله ليس هو خالق أفعال العباد وأن العباد هم يخلقون أفعالهم الاختيارية ولذلك قال ما قال. والصواب الذي عليه أهل السنة بلا خلاف أن العبد وفعله مخلوقان لله تعالى كما قال ربنا U: {والله خلقكم وما تعملون} [سورة الصافات: 96] سواء في ذلك الأعمال الاختيارية وغير الاختيارية كما قال تعالى: {قل إن صلاتي ونسكي} [سورة الأنعام: 162] وهما من الأعمال الاختيارية {ومحياي ومماتي} وهما أمران يحصلان بلا اختيار من العبد {لله رب العالمين}، أي: ملك لله U هو خلقها كلها. والذي خالف أهل السنة في هذه المسألة هم المعتزلة ومن تعلق بكلامهم وتبعهم وأما أهل السنة فلم يختلف اثنان منهم بأن كل ما يحصل في هذا العالم إنما هو بمشيئة الله وتقديره وخلقه وبهذا جاء القرءان وثبت الحديث وصرح الصحابة والتابعون وأتباعهم من الأئمة الأربعة وغيرهم فمخالفة عمرو خالد لهم بعد ذلك كالعدم يضرب بها عرض الحائط، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
ثانيا: إن القاعدة التي ذكرت ليست صحيحة بدليل قوله تعالى: {ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور} [سورة ءال عمران: 186]، فهذا إيذاء من الكفار ولم يقل الله (إن ذلك لمن عزم الأمور).
الرد:
إن عمرا وللأسف جريء جريء على تفسير القرءان بغير علم وكأنه يظن أن الناس كل الناس لا علم عندهم بالقرءان فيلقي الكلام على عواهنه وهو يعتقد أن لا أحد هناك ليعرف خطأه ويبينه. ثم إننا نقول ماذا تقول يا عمرو بهذه الآيات قال الله تعالى: {ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط} [سورة التحريم: 10] فهاتان الامرأتان كان لكل منهما أولاد ولم يقل زوجة نوح وزوجة لوط.
وقال تعالى عن أم جميل امرأة أبي لهب: {وامرأته حمالة الحطب} [سورة المسد: 4] ولم يقل وزوجته.
وقال تعالى: {وقلنا يا ءادم اسكن أنت وزوجك الجنة} [سورة البقرة: 35] قال زوجك ولم يقل امرأتك مع أنه لم يكن لديهما أولاد في الجنة.
وقال تعالى عن أهل الجنة: {ولهم فيها أزواج مطهرة} [سورة البقرة: 25]، ومن المعلوم أن أهل الجنة لا يتوالدون.
وقال تعالى: {ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد} [سورة النساء: 12]، ولم يقل نساؤكم.
والحقيقة أنك يا عمرو بن خالد ليس عندك علم لا في التوحيد ولا في الفقه ولا في اللغة ولا في التفسير ولا في الحديث وإنما سمعت الناس يتكلمون في أمور فخضت معهم بلا علم ولا كفاءة كفروج سمع الديك يصيح فأراد أن يصيح مثله ولو أنك فعلت ذلك وطلبت الشهرة من طريق الخوض في علوم الدنيا مع الجهل لكان الضرر أهون لكنك اخترت أن تشتهر عن طريق الكلام في الدين بغير علم فهلكت وأهلكت فما أسوأ أثرك.
الرد:
أولا: لو اطلعت على سياق الآية وسابقها لوجدت أن هذا الأمر يحصل يوم القيامة فالآية التي بعدها {فبأي آلاء ربكما تكذبان (٣٨) فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان (٣٩) فبأي آلاء ربكما تكذبان (٤٠) يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام (٤١) فبأي آلاء ربكما تكذبان (٤٢) هـذه جهنم التي يكذب بها المجرمون (٤٣) يطوفون بينها وبين حميم آن (٤٤) فبأي آلاء ربكما تكذبان (٤٥) ولمن خاف مقام ربه جنتان (٤٦) فبأي آلاء ربكما تكذبان (٤٧) ذواتا أفنان (٤٨) فبأي آلاء ربكما تكذبان} [سورة الرحمـٰن: 38 – 49].
ثانيا: أنت تقول إنه حصل انفجار وفي الآية انشقاق.
ثالثا: أنت تقول إن الذي انفجر نجم والذي في الآية أن الانشقاق يحصل للسماء.
فكلامك يا رجل في واد والمعنى المراد للآية في واد ءاخر فويل لمن تبعك واتخذك في دينه إماما فإنه سيندم يوم القيامة حين لا ينفع الندم.