قال في المدينة الرياضية في بيروت بتاريخ 11/3/2002 عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال للصحابة: «بلغني أن الله يباهي بكم الآن الملائكة».
هذا كلام لا أصل له البتة ونتحداه أن يثبت السند.
وفي المناسبة نفسها قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للجيش: «لا تقتلوا شيخا لا تقتلوا امرأة لا تقطعوا شجرا»، وقال: لا تقتلوا امرأة لا تقطعوا شجرا، وقال: «ستجدون رهبانا تفرغوا للعبادة في الكنائس فلا تقربوهم لا تحرقوا زرعا لا تروعوهم».اهـ.
نقول: من أين لعمرو خالد هذا الحديث وأين صحة سنده وقد كان عليه أن لا يتملق للنصارى بالأحاديث المكذوبة؛ بل كان عليه أن يبين الأحكام التي وردت في الكتاب والسنة ومثل هذه الأحكام لا تخفى على المسلمين ولا تخفى على الكثير من غير المسلمين؛ لأن الثقافة الإسلامية شائعة ولا يستطيع أن يحجر عليها أحد ولسنا بحاجة للروايات المكذوبة لإثبات إنصاف المسلمين وعدلهم فالنصوص الصحيحة طافحة بذلك.
الرد:
هذا كلام لا أصل له ولا دليل عليه فمن أين أتيت به يا عمرو ولا عجب فإن من تصدر للتدريس والإفتاء وهو ليس من أهل العلم لا يستغرب صدور مثل هذا منه.
الرد:
من أين جاء عمرو خالد بعبارة «ليبدأ الحساب» فإن هذه العبارة لا أساس لها ولا أصل لها في حديث الشفاعة ولا في غيره، وإنما الشفاعة التي وردت في الحديث في هذا الموقف هي الشفاعة للمؤمنين خاصة من حر الشمس في ذلك اليوم.
ثم ألا يعلم عمرو خالد أنه ليس أحد يناقش الحساب يوم القيامة إلا هلك، روى البخاري في صحيحه بسنده عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من نوقش الحساب عذب»([1]) قالت: أليس يقول الله تعالى: {فسوف يحاسب حسابا يسيرا} [سورة الانشقاق: 8] قال: «ذلك العرض». وروى بسنده عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا هلك» فقلت: يا رسول الله أليس قد قال الله تعالى: {فأما من أوتي كتابه بيمينه (7) فسوف يحاسب حسابا يسيرا}[سورة الانشقاق: 7، 8] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما ذلك العرض وليس أحد يناقش الحساب يوم القيامة إلا عذب».
أما الأنبياء والأولياء فإنهم يحاسبون حسابا يسيرا وذلك لإظهار فضلهم كأن يقال للنبي هل بلغت الرسالة ونحو ذلك وفي ذلك سرور له لا تكدير فيه بل فيه إظهار لشرفه وفضله.
الرد:
لا يوجد في «فتح الباري» من الحديث إلا الفقرة الأولى: «إنما العلم بالتعلم».
الرد:
الحديث غير موجود في هذا الموضع إنما تحت رقم 1498.
الرد:
لم يرد هذا الحديث بهذا النص عند أبي داود وقد زاد فيه عمرو: «لا تهدموا بناء لا تحرقوا شجرا لا تقطعوا نخلا».
وفي أبي داود: «ولا تغلوا وضموا غنائمكم وأصلحوا».
نقول: الحديث غير موجود في الموضع المشار إليه.
وقد ذكر حديثا طويلا في المصدر نفسه (ص166 – 167) عزاه إلى القرطبي في تفسيره 8/49.
نقول:
الحديث ليس له صحة ولا يحتج به، قال الحافظ ابن حجر في الإصابة (3/363): «فيه من لم يسم».
ثم في أصل هذا الحديث الطويل: «ومن لقي أبا بختري فلا يقتله» بفتح الباء وليس كما نقلها عمرو بضم الباء.
الرد:
هذه الرواية بهذا اللفظ لا وجود لها في البخاري ولا أحمد والذي في البخاري عن أنس: وكان لي أخ يقال له: أبو عمير قال أحسبه فطيما وكان إذا جاء قال: «يا أبا عمير ما فعل النغير»، ثم إن الحافظ ابن حجر استعرض الروايات ولم يذكر هذه الرواية بهذا اللفظ.
الرد:
النص الوارد «من خشائش الأرض» بالخاء ومعناه الحشرات وقد غلط ابن حجر في «الفتح» من رواها بالحاء «حشائش» فمن أين أتيت يا عمروا بحشائش؟!!
* قول عمرو في (ص232) في المصدر نفسه: «يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله خلق الرحمة يوم خلقها مائة رحمة أمسك عنده تسعة وتسعين رحمة وأرسل في خلقه رحمة واحدة تتراحم بها الخلائق إلى يوم القيامة فإذا جاء يوم القيامة ضم الله هذه الرحمة إلى التسعة والتسعين ثم نشرها وبسطها على كل خلقه كل رحمة منهم كما بين السماء والأرض فلا يهلك يومها إلا هالك».اهـ. قال عمرو رواه أحمد في (2/514).
الرد:
الذي عند أحمد غير ما ذكره عمرو والذي في أحمد في الموضع المشار إليه: «لله U مائة رحمة وأنه قسم رحمة واحدة بين أهل الأرض فوسعتهم إلى ءاجالهم وذخر تسعة وتسعين رحمة لأوليائه والله U قابض تلك الرحمة التي قسمها بين أهل الأرض إلى التسعة والتسعين فيكملها مائة رحمة لأوليائه يوم القيامة».اهـ. فالمعنى مختلف عن المعنى الذي أورده عمرو خالد كما لا يخفى ويكفيك بيانا لذلك الفرق بين لفظ: «أوليائه» ولفظ: «كل خلقه» الذي أورده عمرو وهو فرق شاسع فيه تحريف لمعنى الحديث تحت دعوى تفسيره وتبيينه فإنا لله وإنا إليه راجعون.
[1])) صحيح البخاري، كتاب الرقاق، باب: من نوقش الحساب عذب.