الخميس مارس 12, 2026

عمات رسول الله ﷺ

854- عماته صفية عاتكة
855- أروى ولم يسلم سوى صفية

 

 

أم حكيم برة أميمة
قيل ومع أروى ومع عاتكة

 

 أما (عماته) ﷺ أي أخوات والده عبد الله فستة:

(صفية) بالتنوين للضرورة، أسلمت باتفاق، وقد شهدت الخندق وقتلت رجلا من اليهود، وضرب لها ﷺ بسهم من الغنائم. أمها هالة بنت وهيب بن عبد مناف، فهي شقيقة حمزة والمقوم وجحل. كانت صفية في الجاهلية تحت الحارث بن حرب بن أمية، فلما مات تزوجها العوام بن خويلد أخو خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها فولدت له الزبير والسائب وعبد الكعبة. توفيت صفية رضي الله عنه بالمدينة في خلافة عمر رضي الله عنه سنة عشرين للهجرة ولها ثلاث وسبعون سنة ودفنت بالبقيع.

وأما (عاتكة) فأمها هي فاطمة بنت عمرو بن عائذ، فهي شقيقة عبد الله والد النبي ﷺ وأبي طالب والزبير وعبد الكعبة، وقد اختلف في إسلامها.

وأما (أم حكيم) فهي البيضاء وسميت بذلك لفرط جمالها([1])، شقيقة عبد الله والد النبي ﷺ، وقيل: توأمته([2]). كانت عند كريز بن ربيعة العبشمي فولدت له عامرا وبنات منهن أروى أم عثمان بن عفان، ولم تسلم.

وأما (برة) بالتنوين للضرورة، أمها فاطمة بنت عمرو. كانت برة عند أبي رهم بن عبد العزى العامري ثم تزوجها عبد الأسد بن هلال المخزومي فولدت له أبا سلمة الذي كانت عنده أم سلمة قبل النبي ﷺ، ولم تسلم.

وكذلك (أميمة) فأمها فاطمة بنت عمرو أيضا. كانت تحت جحش بن رئاب فولدت له عبد الله وعبيد الله وأبا أحمد وزينب وأم حبيبة وحمنة، ولم تسلم.

وأما (أروى) فأمها صفية بنت جندب أم الحارث بن عبد المطلب. كانت تحت عمير ابن وهب فولدت له طليبا، ثم تزوجها كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار. اختلف في إسلامها وأسلم ولدها طليب، وقيل: كان طليب سببا في إسلامها([3]).

(ولم يسلم) من عمات رسول الله ﷺ (سوى صفية) بالكسر للقافية، فانفردت من بين عماته ﷺ بالإسلام على الأصح، و(قيل) لم تنفرد بذلك من بينهن (و)أسلمت (مع) عمته (أروى) في قول، (و)في قول ثالث أسلمتا (مع عاتكة) بالكسر للقافية.

([1]) بهجة المحافل، يحيى العامري الحرضي، (2/148).

([2]) عيون الأثر، ابن سيد الناس، (2/363).

([3]) ذخائر العقبى، محب الدين الطبري، (ص251).