الجمعة فبراير 27, 2026

روى الحاكم في المستدرك أن رسول الله قال: أكثروا ذكر هاذم اللذات ، الموت. وجاء رجل من الأنصار فقال : يا نبي الله من أكيس الناس ؟ وأحزم الناس ؟ قال :  أكثرهم ذكرا للموت وأشدهم استعداد للموت قبل نزول الموت ، أولئك هم الأكياس ذهبوا بشرف الدنيا والآخرة. رواه الطبراني. أحبابنا الكرام لذكر الموت أثر كبير في إصلاح النفوس وتهذيبها وذلك أن النفوس تتأثر بالدنيا وملذاتها وتطمع في البقاء المديد في هذه الحياة الدنيا وقد تهفو إلى الذنوب والمعاصي وقد تقصر في الطاعات، فإذا كان الموت دائما على بال العبد تصغر الدنيا في عينه و يسعى في إصلاح نفسه ومحاسبتها وتقويم المعوج من أمره والمسارعة لعمل الصالحات وتعجيل التوبة. ذكر الموت يا أحبابنا يردع عن المعاصي، ويلين القلب القاسي، يذهب الفرح والسرور بالدنيا، ويزهد فيها، ويهون المصائب، ويبعث على خلع صفة التكبر وعلى التزام التواضع. أحبابنا الكرام من كان للموت ذاكرا كان للموت مستعدا فاستعدوا للموت بالعمل الصالح والثبات على الإيمان. توبوا إلى الله قبل فوات الأوان والدنيا ساعة فاجعلها طاعة أعاننا الله جميعا على ذكره وشكره وحسن عبادته والحمد لله رب العالمين.