الأربعاء يناير 28, 2026

اعلم أن علماء المذاهب الأربعة على جواز قراءة القرءان على القبر بخلاف الوهابية فقد قال النووى الشافعى فى كتاب الأذكار ما نصه قال الشافعى والأصحاب يستحب أن يقرءوا عنده شيئا من القرءان وقال البهوتى الحنبلى فى كشاف القناع ممزوجا بالمتن ولا تكره القراءة على القبر ولا فى المقبرة بل تستحب وقال القرطبى المالكى فى كتابه التذكرة ما نصه باب ما جاء فى قراءة القرءان عند القبر حالة الدفن وبعده وأنه يصل ثواب ما يقرأ ويدعى ويستغفر له ويتصدق عليه. وقال الزيلعى الحنفى فى كتاب تبيين الحقائق ما نصه باب الحج عن الغير الأصل فى هذا الباب أن الإنسان له أن يجعل ثواب عمله لغيره عند أهل السنة والجماعة صلاة كان أو صوما أو حجا أو صدقة أو تلاوة قرءان أو الأذكار إلى غير ذلك من جميع أنواع البر ويصل ذلك إلى الميت وينفعه. وأخيرا نذكر ما قاله ابن تيمية شيخ المجسمة فى هذه المسئلة وليس لأنه من أهل السنة الذين يرجع إليهم فى معرفة أمور الدين بل ليكون كلامه حجة فى هذه المسئلة على الفرقة الوهابية أدعياء السلفية الذين يشنعون على المسلم الذى يقرأ الفاتحة أو شيئا ءاخر من القرءان ثم يجعل ثواب القراءة لأموات المسلمين ويبدعونه بل يكفرونه، قال ابن تيمية فى فتاويه ما نصه من قرأ القرءان محتسبا وأهداه إلى الميت نفعه ذلك وقال يصل إلى الميت قراءة أهله وتسبيحهم وتكبيرهم وسائر ذكرهم لله تعالى إذا أهدوه إلى الميت وصل إليه. وليعلم أن الميت إذا قرأ له مسلم الفاتحة الملائكة تخبره يقولون له أهدى لك فلان كذا فيفرح. الميت يشعر بمن يزوره وأقوى شعور الميت فى يوم الجمعة وليلة الجمعة إلى صبيحة السبت.