علاماتُ ومظاهر محبة اللهِ تبارك وتعالى
يا أحباب الله ورسوله ويا أحباب النبي الأعظم يقول سبحانه وتعالى في محكم تنزيله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ } [سورة المائدة 54].
ويقول عزّ وجل: { وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُباًّ لِّلَّهِ } [سورة البقرة 165].
يا عُشّاق الحبيب محمد… ويا أحباب الله ورسولهِ.
إنّ من أحب الله تعالى وكان صادقاً في حبه له سبحانه وتعالى امتلأ قلبه بتعظيم الله تعالى وآثر رضاه وموافقة شرعه ومحبته ومحبة رسوله المصطفى ﷺ على كل ما سواهما، وأطاع الله تعالى ورسوله المصطفى ولم يعصهما. وقد قيل في تفسير محبة الله تعالى إنها مواطأة القلب أي موافقته لمراد الرب سبحانه وتعالى، فيحب العبد ما أحب الله ويكره ما كرهه الله. وقيل ايضاً في تفسير هذه المحبة إنها اتباع للرسول الأعظم ﷺ وذلك إشارة إلى قوله: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } [سورة آل عمران 31].
فمحبة العبد المكلف لله تعالى هي تعظيمه تبارك وتعالى على ما يليق به، وكمال هذه المحبة يكون بالانقياد لشرعه سبحاناه وتعالى وطاعته فيما أمر به وفيما نهى عنه ويكون باتباع نبيه الأعظم ﷺ وموافقته فيما جاء به، وعدم عصيانه، ويقول الله تعالى: { مَن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً (80)} [سورة النساء].
إذاً محبة العبد لربه هي طاعته وطاعة رسولهﷺ، والمحب الصادق من شأنه وحاله أن لا يخالف حبيبه ومحبوبه كما قالت العارفة بالله السيدة الجليلة رابعة العدوية رضي الله عنها:
تعصي الإله وأنت تزعم حُبَّه
|
| هذا لعمري في الفعال شنيعُ
|
لو كان حُبّك صادقاً لأطعته
|
| إن المحبَّ لمن يُحبُّ مطيعُ
|
والصادقُ في حبّ الله تعالى تظهر عليه علامات هذا الحب الأسمى في سلوكه وأفعاله وأقواله، فمن مظاهر وعلامات هذا الحب الأسمى في حب الله تبارك وتعالى: