الأحد مارس 1, 2026

 عقوق الوالديْن

 

الحمدُ للهِ وصلَّى اللهُ وسلَّمَ على سيِّدِنا محمَّدٍ وعلى آلِهِ وصحبِهِ ومَنْ والاه.

أمَّا بعدُ فقدْ رَوى البُخاريُّ رحِمَهُ اللهُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال “ثلاثةٌ لا يَدْخُلونَ الجَنَّةَ” وعدَّ فيهمْ العاقُّ لِوالِدَيه.

فالإنسانُ الذي يكونُ عاقًّا لِوالِدَيْهِ هذا إنْ ماتَ على العُقوقِ اللهُ لا يُبارِكُ فيه، لا في الدنيا ولا في الآخرة ويكونُ مُهانًا مَخْذولًا وقدْ يدخل النّارَ فيُعَذّب فيها عذابًا أليمًا.

والعاقُّ لِوالِدَيْهِ تكونُ والعِياذُ باللهِ عاقِبَتُه وَخيمة، عاقبة هذا الإنسان العاقّ لِوالديْه وَخيمة. فقدْ يُنْتَقَمُ منهُ في الدنيا قبلَ الآخرة. ومِنَ الذينَ يَسْتَحِقُّونَ أنْ تُعَجَّلَ لهم العُقوبةَ في الدّنيا قبلَ الآخرةِ ويكونونَ عِبْرةً للمُعْتَبِرين العاقّ لِوالِدَيْه.

ومَنْ هوَ العاقُّ لِوالِديه؟ هوَ الذي يُؤْذي أحدَ والِدَيهِ أو كليهِما أذًى شديدًا غيرَ هَيِّن، كالسَّبِّ والعِياذُ باللهِ أو الضَّرب والإهانةِ والشَّتْمِ وأكلِ أموالِ الوالِدَيْنِ أنْ يتَسَلَّطَ على أمْوالِهِمْ وعلى دارِهِم على بيتِهِمْ وأنْ يُخْرِجَهُمْ منها ظُلْمًا وعُدْوانًا، أوْ أنْ يكونَ والعِياذُ باللهِ تعالى ممّنْ يَمْنَعونَهُمُ النَّفَقةَ الواجِبةَ فيُؤَدّي بهمْ إلى الهَلاكِ والضَّياعِ.

إخواني، العاقُّ لِوالِديهِ هالِك، والبارُّ بِوالِديهِ ناجِحٌ في الدّنيا والآخرة، فأقْبِلوا إلى بِرِّ الأمَّهاتِ والأباءِ.

بِرُّ الأمَّهاتِ والأباءِ برَكةٌ في الدُّنيا والآخرة، وعُقوقُ الأمَّهاتِ والآباءِ عاقِبةٌ وَخِيمةٌ في الدّنيا والآخرة.

خَتَمَ اللهُ لنا بالحُسْنى والحمدُ للهِ ربِّ العالَمين.