الخميس يناير 29, 2026

عظمة الإسلام في مراعاته لمصالح الدنيا والآخرة

نقول: إن شريعة الإسلام عامة شاملة لمصالح الدنيا والآخرة، وفيها السعادة في الدنيا والآخرة، فالإسلام لم يهمل شؤون الحياة العامة وخاصة الأحوال الشخصية والحياة الزوجية، وقضية الاستمتاع بين المرأة والرجل، فقد بين حلالها وحرامها بما يحقق سعادة الزوج والزوجة.

وقد أمر الإسلام المرأة أن تتزين لزوجها إن طلب منها ذلك، وأوجب على المرأة أن لا تمنع زوجها حقه من الاستمتاع بها بما يحل إن طلبها لذلك، فإن طلبها الزوج للجماع ولا عذر لها جسمانيا ولا شرعيا وامتنعت وقعت في معصية كبيرة، وتعرضت للعنة الملائكة، يقول الرسول الأعظم ﷺ: «إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح»([1])، متفق عليه.

وقد حض الإسلام المرأة أن تتزين وتتعطر لزوجها بنية خالصة لله تعالى لتسر قلبه وعينيه، وهذا من حسن عشرة الزوج لزوجها التي تثاب عليه في الآخرة.

كما أعطت الشريعة الإسلامية السمحاء الحق للزوجة في طلب فسخ الزواج إذا كان زوجها عنينا غير قادر على الجماع لعلة به، وذلك منعا للفتنة وإلحاق الضرر بالزوجة.

[1])) صحيح مسلم، مسلم، كتاب النكاح، باب: تحريم امتناعها من فراش زوجها، (4/157)، رقم الحديث: 3614.