عصمة الأنبياء من الكبائر وصغائر الخسة:
اعلم أخي المسلم أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام الله عصمهم أي حفظهم من الوقوع في المعاصي الكبيرة كشرب الخمر والزنى وأكل لحم الخنزير، وكذلك عصمهم الله من الوقوع في الذنوب الصغيرة التي فيها خسة ودناءة كسرقة حبة عنب فإن هذه صغيرة لكنها تدل على دناءة نفس. أما الصغائر التي ليس فيها خسة ودناءة فتجوز على الأنبياء لكن الأنبياء إن حصل منهم شىء من المعاصي الصغيرة التي ليس فيها خسة ولا دناءة ينبهون فورا للتوبة فيتوبون قبل أن يقتدي بهم في تلك الصغيرة غيرهم فيفعل مثلما فعلوا لأنهم قدوة للناس. ويدل على جواز حصول ذلك منهم ءايات منها قوله تعالى “وعصى ءادم ربه” وذلك بأكله من الشجرة التي نهاه الله عن الأكل منها وحصل هذا منه قبل نزول الوحي عليه بالنبوة، وأكله من الشجرة معصية صغيرة لا خسة ولا دناءة فيها وليست كبيرة كما يدعي بعض الناس ثم الله تعالى أخرجه من الجنة ولا يقال طرده لإن هذا اللفظ فيه تحقير لسيدنا ءادم عليه السلام.