السبت فبراير 28, 2026

عاشوراء خلال الأزمان

يومُ العاشِرِ مِنَ المُحرَّم أي يومُ عاشوراء، مَشحونٌ بالخَيراتِ والفَضائلِ والحَوادثِ والعِبَرِ وهو مشهورٌ عِنْدَ الأوائلِ والأواخرِ، وقد جَعَلَ اللَّهُ صَوْمَ يَوْمِ العاشِرِ مِنَ المُحرَّم سُنَّـة وليس بواجِب، وإنَّما لم يجب صومه لخبرِ الصَّحيحين:

“إنَّ هذا اليوم يومُ عاشوراء لم يكتُبِ الله عليكم صيامَهُ فمَنْ شاء فلْيَصُمهُ ومَنْ شاءَ فلْيُفْطِر”.

ففي هذا اليوم:

– أنقذَ اللَّهُ سيِّدَنا إِبْرَاهِيمَ مِنْ نُمرود.

– ورَدَّ اللَّهُ سيِّدَنا يُوسُفَ على سيِّدِنا يعقوب.

– وفيه أظهرَ سيِّدَنا موسى على فِرعون وفلقَ له ولِبَني إسرائيل البحر.

– وفيه أخرجَ يونُسَ مِنْ بطنِ الحوت.

وهذا مما حصل في الأُمَمِ السابقة.

أمَّا أشهَرُ ما جرى في هذا اليوم، بعد سيِّدِنا مُحمَّدٍ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ ففي سنةِ إحدى وستينَ مِنَ الهِجرةِ، كانت الفاجِعةُ التي ألمَّت بالمُسلمين بمقتلِ سِبْطِ رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم “أبي عبدِ اللهِ الحُسين بنِ عليّ” حفيدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم ابن بنتهِ فاطمة رضِيَ اللَّهُ عنها، فَمَاتَ الحُسينُ شهيدًا وهو ابن ستٍ وخمسين سنة، وهو الذي قالَ فيه جَدُّهُ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وفِي أخيه:

“الحَسنُ والحُسين سَيِّدا شبابِ أهلِ الجنَّة”.

وقال أيضًا: “حُسينٌ منِّي وأنا مِنْ حُسين”.

ومعناه مَحبَّتي لَهُ كامِلة ومَحبَّتُهُ لي كامِلة، رضِيَ اللَّهُ عنه.