طلب بعض جهلة بني إسرائيل من موسى عليه السلام أن يجعل لهم إلها
بعد أن جاوز نبي الله موسى عليه السلام البحر بمن معه من بني إسرائيل، أتوا على قوم كافرين يعكفون على أصنام لهم قيل: كانت على صور البقر يعبدونها من دون الله عز وجل، فأراد بعض الجهلة الذين ركبهم الجهل والضلال وأظلهم الشيطان أن يتشبهوا بهؤلاء المشركين الذين مروا بهم مع أصنامهم فقالوا لنبيهم موسى عليه السلام: يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم ءالهة، فغضب موسى عليه السلام غضبا شديدا من كلام هؤلاء الذي يدل على عظيم جهلهم، مع ما قد كانوا عاينوا قبل ذلك من ءايات الله تعالى على ما يدل على عظيم قدرته وعلى صدق ما جاءهم به نبيهم موسى عليه السلام، ورد عليهم نبيهم مستنكرا لمقولتهم هذه وبين لهم أن هؤلاء المشركين الذين يعبدون هذه الأصنام التي لا تضر ولا تنفع في هلاك ودمار لا يعقلون ولا يهتدون وعملهم هذا باطل لا يوافق العقل السليم، يقول الله تبارك وتعالى إخبارا عن هؤلاء الجاهلين وما رد عليهم موسى عليه السلام: {وجاوزنا ببني إسرآئيل البحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا يا موسى اجعل لنا إلـها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون* إن هـؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون} [سورة الأعراف/١٣٨-١٣٩].