الإثنين مارس 2, 2026

صِفة القدرة لله تعالى:

يجب الإيمان بأن الله مُتّصِف بالقدرة وهي صِفة أزلِيّة لا ابتداء لها أبدِيّة لا انتهاء لها. فالله تعالى يخلق الشىء أي يُبْرِزه من العَدَم إلى الوجود بقدرته ويُعدِم بها المَوْجود. والله تعالى لَوْ لم يكن قادرا لكان عاجزا والعَجْز نقص والنقص مستحيل على الله. قال الله تعالى: “إن الله هو الرّزّاق ذو القوّة المتين” والقوّة هي القدرة ولا يجوز تسمِيَة الله بالقوّة كما فعل سيد قطب في تفسيره فقد سَمّى الله بالقوة الخالقة، وهذا إلحاد وكُفر لأنه جعل الله صِفة، فلْيُحذر مِن تقليده في ذلك، وقال تعالى أيضا “وهو على كلّ شىء قدير” والمُراد بالشىء هنا ما يجوز عقلا وُجوده وعَدَمه. ولا يُعذَر أحد في الجَهْل بقدرة الله ونحوها مِن صفاته مهما بلغ الجَهْل بصاحبه فإنه يُدرَك ثبوتها لله بالعقل والسمع، لكن لو لم يسمع نصّا قرءانيا أو حدِيثيّا فإن العقل يدلّ على أن الله قادر على كلّ شىء، قال الحافظ ابن الجوزي “مَن نفى قدرة الله على كلّ شىء كافر بالاتِفاق” أي بلا خِلاف وكذلك من شكّ في قدرته تعالى على كلّ شىء.