صِفة الحياة للّه تعالى:
اعلم أخي المسلم أنّه يجبُ لله الحياة، فهو حيّ لا كالأحْياء إذ حياته صِفة أزلِيّة لا ابْتِداء لها أبدِيّة لا انْتِهاء لها ليست كحياة غيره بروح ولحم ودم وعصَب ومُخّ. والدليلُ على وُجوب الحياة للّه وُجودُ هذا العالَم، فلَوْ لم يكنْ حيّا لم يُوجَدْ شىء من هذا العالَم لأنّ مَن ليسَ حيّا لا يتّصِف بالقدرة والإرادة والعِلْم ولَوْ كان الله غَيْرَ مُتّصِف بهذه الصِفات لكان مُتّصِفا بالضِدّ وذلك نَقْص والله مُنَزَّهٌ عن النَقْص، أما الدليلُ النَقْلِيّ على هذه الصِفة فآيات منها قوله تعالى: “الله لا إلهَ إلاّ هو الحيّ القَيّوم”. فالله تعالى حيّ لا يموت لأنّه لا نِهاية لِوُجودِه أي أبدِيّ فلا يَطْرأ عليه العَدَم.