صفة جهنم
(والنار حق) أى وجودها ثابت (فيجب الإيمان بها وبأنها مخلوقة الآن كما يفهم ذلك من الآيات والأحاديث الصحيحة) كحديث »أوقد على النار ألف سنة حتى احمرت وألف سنة حتى ابيضت وألف سنة حتى اسودت فهى سوداء مظلمة« رواه الترمذى (وهى مكان أعده الله لعذاب الكفار الذى لا ينتهى أبدا وبعض عصاة المسلمين ومكانها تحت الأرض السابعة من غير أن تكون متصلة بها) ولها أرضها وسقفها المستقلان (ويزيد الله فى حجم الكافر فى النار ليزداد عذابا حتى يكون ضرسه كجبل أحد) وما بين منكبيه مسيرة ثلاثة أيام ولو كانت خلقتهم تكون كما هى فى الدنيا لذابوا بلحظة (وهو خالد فى النار أبدا) لا يخرج منها كما ثبت ذلك فى النصوص الشرعية كقوله تعالى ﴿إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا خالدين فيها أبدا﴾ و(لا يموت فيها) فيرتاح من العذاب (ولا يحيا أى حياة فيها راحة) بل هو دائما فى نكد وعذاب. وأهل النار (ليس لهم فيها طعام إلا من ضريع) وهو شجر كريه المنظر كريه الطعم كريه الرائحة قال تعالى ﴿ليس لهم طعام إلا من ضريع لا يسمن ولا يغنى من جوع﴾ (وشرابهم من الماء الحار المتناهى الحرارة) قال تعالى ﴿إلا حميما وغساقا﴾ والحميم هو الماء المتناهى فى الحرارة والغساق هو ما يسيل من جلود أهل النار ملائكة العذاب يسقونهم من هذا فتقطع أمعاؤهم (وأما كون الجنة فوق السماء السابعة فذلك ثابت فيما صح من الحديث وهو قوله صلى الله عليه وسلم »وفوقه يعنى الفردوس عرش الرحمٰن« وأما كون جهنم تحت الأرض السابعة فقد قال أبو عبد الله الحاكم فى) كتابه (المستدرك) على الصحيحين (إن ذلك جاءت فيه روايات صحيحة).