الأربعاء فبراير 11, 2026

(صفة الجنة)

   (والجنة حق فيجب الإيمان بها وأنها مخلوقة الآن كما يفهم ذلك من) قول الله تعالى فى (القرءان) فى سورة ءال عمران ﴿أعدت للمتقين﴾ وقوله تعالى فى سورة النجم ﴿عندها جنة المأوى﴾ أى عند سدرة المنتهى (و)كما يفهم ذلك من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فى (الحديث الصحيح) دخلت الجنة فإذا أكثر أهلها الفقراء اﻫ رواه ابن حبان (وهى فوق السماء السابعة ليست متصلة بها) أعلاها الفردوس (وسقفها عرش الرحمن) وهو أوسع منها (وأهلها) أى من يدخلها من البشر (على صورة أبيهم ءادم ستون ذراعا طولا فى سبعة أذرع عرضا جميلو الصورة جرد) أى لا شعر على أجسادهم (مرد) أى لا لحى لهم فليس لهم شعر إلا شعر الرأس والأجفان والحاجبين وكلهم كأنهم (فى عمر ثلاثة وثلاثين عاما خالدون فيها) لا يموتون و(لا يخرجون منها أبدا) ولا ينقطع نعيمهم (و)ما ذكره المصنف رحمه الله فى طولهم وعرضهم (قد صح) به (الحديث بأن أهل الجنة على صورة أبيهم ءادم ستون ذراعا فى السماء) اﻫ أخرجه البخارى زاد أحمد (فى سبعة أذرع عرضا) اﻫ (وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فى وصفها) أى الجنة هل مشمر للجنة فإن الجنة لا خطر لها أى لا مثل لها (هى ورب الكعبة نور يتلألأ) أى هى مملوءة بالأنوار (وريحانة تهتز) أى ذات خضرة كثيرة يانعة معجبة المنظر (وقصر مشيد) أى ذات قصور عالية مرتفعة (ونهر مطرد) أى ذات أنهار جارية (وفاكهة كثيرة نضيجة) أى فاكهة لذيذة على الحال التى يرغب فيه أكلها (وزوجة حسناء جميلة) أى زوجات أبكار خمار إحداهن على رأسها خير من الدنيا وما فيها وهو لا يحجب جمال شعرها (وحلل كثيرة) تتفتق عنها شجرة تسمى طوبى (فى مقام أبدى) أى يمكث فيها أهلها بلا انتهاء ولا خروج (فى حبرة) أى سرور دائم (ونضرة) بحيث تكون وجوه أهلها حسنة ليس عليها كآبة قالوا نحن المشمرون يا رسول الله قال قولوا إن شاء الله ثم ذكر الجهاد وحث عليه اﻫ (رواه ابن حبان).