(335) تكلم عن الفتوى بغير علم.
يحرم الفتوى بغير علم ولو أصابت لورود الحديث «من قال فى القرءان برأيه فقد أخطأ ولو أصاب» رواه الترمذى، وحديث «من أفتى بغير علم لعنته ملائكة السماء والأرض» رواه ابن عساكر.
الشرح: من معاصي اللسان التي هي من الكبائر أن يفتي الشخص بفتوى بغير علم ولو صادف جوابه الصواب، فذنبه أنه أفتى بغير علم.
(336) ما حكم تعلم العلوم المضرة وتعليمها وأعط مثلا.
يحرم تعلم علم مضر لغير سبب شرعى كتعلم السحر والشعوذة والتنجيم.
(337) ما حكم من يحكم بغير حكم الله.
من حكم بغير حكم الله جاحدا لحكم الله أو زاعما أن هذا أفضل من حكم الله أو أنه مساو له فهذا كافر. أما من حكم بغير الحكم الشرعى لرشوة أو قرابة أو غير ذلك من غير تكذيب للشرع فهذا فاسق ولا يكون كافرا.
الشرح: الحكم بغير حكم الله أى بغير شرعه الذى أنـزله على رسوله ﷺ من الكبائر إجماعا ومن جحد أى أنكر حكم الله أو فضل غيره عليه أو ساواه به بأن قال إن حكم الله ليس أفضل منه بل هما متساويان كان كافرا. أما قوله تعالى ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾ فقد قال ابن عباس رضى الله عنهما ليس الذى تذهبون إليه الكفر الذى ينقل عن الملة بل كفر دون كفر أى ذنب كبير. فإذا عرف ذلك علم أن ما يوجد فى مؤلفات سيد قطب من تكفير من يحكم بغير الشرع تكفيرا مطلقا بلا تفصيل لا يوافق مذهبا من المذاهب الإسلامية وإنما هو من رأى الخوارج الذين قاعدتهم تكفير مرتكب المعصية.
(338) ما هو الندب والنياحة.
الندب هو عد محاسن الميت برفع الصوت نحو واجبلاه، واكهفاه والنياحة هى الصياح على صورة الجزع لمصيبة الموت وكلاهما حرام.
الشرح: من محرمات اللسان التي هي من الكبائر الندب والنياحة فالندب هو ذكر محاسن الميت برفع الصوت كواجبلاه وواكهفاه يعني أنت الذي نلجأ إليه، أو بنحو واسنداه؛ أي أنت الذي نستند عليه. خطاب الميت بهذه الطريقة التي فيها رفع الصوت مع ذكر محاسنه هو الندب. أما الثناء عليه ليقتدى به فيما فيه من الخير فليس حراما كقولهم هذا الرجل كان صالحا، كان زاهدا، كان عالما. فهذا ليس حراما. وأما النياحة فهي الصياح بعد موت الميت على صورة الجزع أي فقدان الصبر لمصيبة الموت فتحرم إذا كانت عن اختيار أي بإرادته لا عن غلبة أي دون إرادته. أما مجرد البكاء فليس ندبا ولا يحرم، فإذا بكى الإنسان لأجل وفاة ميت فهذا ليس فيه معصية.
(339) ما حكم القول الذى يحث على محرم أو يفتر عن واجب.
يحرم كل قول يحث على محرم أو يفتر عن واجب قال تعالى ﴿وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان﴾.
الشرح: يحرم كل قول يحث على فعل شىء محرم كقول شخص لآخر اضرب زيدا أو اقتله بغير حق. وكذا يحرم كل قول يفتر عن فعل شىء واجب كقول لا تصل الآن بل صل الصلاة في بيتك قضاء بعد خروج وقتها.
(340) ما حكم من يقدح فى الدين.
يكفر من يقدح فى الدين أى يطعن فى القرءان أو الأنبياء أو شعائر الله مثلا.
الشرح: يحرم كل كلام يقدح في الدين أي فيه ذم للدين وطعن فيه كقول بعضهم والعياذ بالله من الكفر تعلم الدين يجعل الشخص معقدا أو يقدح في أحد من الأنبياء كقول بعضهم عن يوسف عليه السلام إنه عزم على الزنى والعياذ بالله أو يقدح في العلماء كإطلاق بعضهم القول بأن العلماء عقدوا الدين أو يقدح في القرءان كمن يكذب شيئا مما ورد فيه أو يقدح في شىء من شعائر دين الله كالصلاة والزكاة والأذان والوضوء ونحوها.
(341) ما معنى التزمير وما حكمه.
التزمير هو النفخ فى المزمار وهو حرام.
(342) ما حكم الساكت عن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر.
يحرم السكوت لغير عذر عن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر قال تعالى ﴿كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون﴾.
الشرح من معاصي اللسان السكوت عن الأمر بالمعروف وعن النهي عن المنكر بلا عذر شرعي بأن كان قادرا ءامنا على نفسه أي لا يخاف على نفسه أن يقتل أو يقطع له يده أو رجله إذا تكلم ونحو ماله أي لا يخشى أن يؤخذ ماله إذا تكلم، ففي هذه الحال يجب عليه أن يأمر بالمعروف كأن يقول لشخص يا فلان صل، وأن ينهى عن محرم كأن يقول يا فلان لا تشرب الخمر أو لا تظلم الناس.
أما من يسكت لعذر شرعي فليس عليه ذنب، إن كان ذلك الشخص يزداد في المعصية إذا أمر ونهي، فهنا يسكت. لا يجوز إن ظن أن الإنكار يزيد في المعصية إن كلمه. لذلك قال العلماء: لجواز إنكار المنكر يشترط أن لا يؤدي الإنكار إلى منكر أعظم، فإن أدى الإنكار إلى ذلك حرم، لأنه يكون عدولا عن الفاسد إلى الأفسد. كمثال شخص سب مسلما، وأنت تعلم أنك إن نهيته عن ذلك قد يقع في معصية أكبر من السب، كقتل هذا المسلم، فهنا لا يجوز أن تنهاه لأن ذلك يؤدي إلى فساد أكبر.
(343) ما حكم كتم العلم الواجب.
يحرم كتم العلم الواجب مع وجود الطالب قال رسول الله ﷺ «من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار» رواه ابن حبان.
الشرح: كتم العلم الدينى الواجب مع وجود الطالب من الكبائر. قال رسول الله ﷺ من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار، رواه الحاكم وابن حبان. واللجام هو مثل الذى يوضع فى فم الفرس لكنه من نار. فإذا طلب شخص من ءاخر أن يعلمه العلم الدينى الواجب وكان أهلا لذلك فيحرم عليه كتمه ويجوز له أن يحيله إلى غيره ليعلمه إن كان أهلا. فينبغى لطالب العلم الذى أخذ العلم من أهله أن ينشره لقوله ﷺ بلغوا عنى ولو ءاية، رواه البخارى.
(344) تكلم عن الضحك لخروج الريح وعن كتم الشهادة.
يحرم الضحك على المسلم لخروج الريح استحقارا له وكذلك يحرم كتم الشهادة فإذا طلب منه القاضى الشرعى الشهادة فكتمها حرم قال تعالى ﴿ومن يكتمها فإنه ءاثم قلبه﴾.
الشرح: من محرمات اللسان الضحك لخروج ريح من شخص أي إذا لم يكن الضاحك مغلوبا، معناه أن من المحرمات أن يضحك عمدا إذا خرج ريح من شخص لأنه إيذاء، أما إن ضحك بلا إرادة فلا معصية عليه. وكذلك الضحك لغير ذلك استحقارا لما فيه من الإيذاء.
ومن جملة معاصي اللسان التي هي من الكبائر كتم الشهادة بلا عذر بعد أن دعي إليها، فمن طلب ليشهد عند الحاكم في حق إنسان فكتم الشهادة، يكون حراما لأن في ذلك تضييعا للحق، كمن يعلم أن فلانا استدان من فلان مالا، ثم أنكر الذي عليه الدين، فقال الحاكم للدائن ألك شهود؟ فقال نعم، فطلب هذا الشخص الذي كان يعلم أن له على فلان مبلغ كذا، فامتنع وأبى أن يشهد، فهذا من الكبائر.
(345) تكلم عن رد السلام.
رد السلام فى بعض الأحوال فرض كفاية فإذا سلم مسلم غير فاسق على جماعة مسلمين يجب على هؤلاء رد السلام وجوبا كفائيا أى إن رد بعضهم السلام لم يعد فرضا على الآخرين أما إذا خص واحدا معينا بالسلام فيجب عليه الرد وجوبا عينيا.
الشرح: إذا سلم مسلم غير فاسق على مسلم معين فرد السلام عليه فرض عين أما لو سلم على جماعة فرد السلام عليه فرض كفاية أى يكفى أن يرد عليه واحد منهم. وأما من بلغه أن فلانا يسلم عليه فيقول وعليه السلام وكذلك إذا كتب إليه شخص رسالة سلم عليه فيها.
وإذا سلم رجل أجنبى على مسلمة وكانت وحدها فلا يجب عليها رد السلام عليه ولا يجب على المرأة أن ترد السلام إذا قيل لها فلان أى الأجنبى يسلم عليك وكذلك إذا كتب إليها رسالة سلم عليها فيها. أما لو سلم رجل أجنبى على جماعة من النساء فيجب رد السلام عليه وجوبا كفائيا.
أما رد السلام على الطفل فالقول المعتمد أنه يجب. وإذا التقى شخصان فقالا فى نفس اللحظة السلام عليكم فيجب على كل واحد منهما أن يرد على الآخر.
(346) متى تحرم القبلة حتى للزوجة.
تحرم القبلة بشهوة للمحرم بنسك وكذلك الصائم صوم فرض إن خشى الإنزال ويحرم أن يقبل من لا تحل له قبلته.
الشرح: وتحرم القبلة للحاج والمعتمر أي للمحرم بالحج والعمرة إذا كانت القبلة بشهوة و تحرم القبلة أيضا لصائم فرضا من رمضان أو نذر أو كفارة إن خشي الإنزال أي إنزال المني بسبب القبلة أما إن كان لا يخشى الإنزال فليست حراما، سواء قبلها بشهوة أو بدون شهوة وتحرم قبلة من لا تحل قبلته كالأجنبية.
فصل فى معاصى الأذن
(347) تكلم عن الاستماع إلى كلام قوم أخفوه عنه.
الاستماع إلى كلام قوم وهم كارهون لذلك بأن علم أنهم يكرهون اطلاعه عليه لا يجوز إلا إن كانوا يكيدون للمسلمين فاستمع إليهم بقصد دفع الضرر عن المسلمين فيجوز قال ﷺ «من استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون صب فى أذنيه الآنك يوم القيامة» رواه البخارى، والآنك هو الرصاص المذاب.
(348) اذكر بعض معاصى الأذن.
من معاصى الأذن الاستماع إلى المزمار والطنبور وسائر الأصوات المحرمة والاستماع إلى الغيبة والنميمة ونحوهما بخلاف ما إذا دخل عليه السماع قهرا وكرهه ويلزمه الإنكار إن قدر.
الشرح: من معاصى الأذن الاستماع إلى المزمار والطنبور لكونهما من ءالات اللهو المحرمة والطنبور هو ءالة مطربة تشبه العود لها أوتار ويحرم الاستماع إلى سائر الأصوات المحرمة وكالاستماع إلى الغيبة والنميمة ونحوهما من معاصي اللسان من غير أن ينكر مع قدرته على ذلك بخلاف ما إذا دخل عليه السماع قهرا بلا استماع منه وكرهه بقلبه ولزمه الإنكار إن قدر على ذلك بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه ولزمه حينئذ مفارقة مجلس المنكر. مثلا إذا كان شخص يغتاب شخصا مسلما ونهيته فلم ينته ليس شرطا أن تترك كل هذه القاعة إنما تفارقه بحيث لا تكون مؤانسا له ولأجل هذا يترك مجلس المنكر.
فصل فى معاصى اليدين
(349) تكلم عن التطفيف فى الكيل والوزن والذرع.
يحرم التطفيف فى الكيل والوزن والذرع، والمطففون هم الذين إذا اكتالوا على الناس أى إذا أخذوا منهم يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون أى إذا كالوا للناس أو وزنوا لهم ينقصون قال تعالى ﴿ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون﴾.
الشرح أن من معاصي اليدين التطفيف في الكيل والوزن والذرع وهو من الكبائر قال الله تعالى ﴿ويل للمطففين الذين إذا ٱكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون﴾ والويل هو شدة العذاب.
وقد فسرت الآية المطففين بأنهم هم الذين إذا اكتالوا على الناس أي من الناس يستوفون حقوقهم منهم أي يأخذونها كاملة وإذا كالوهم أو وزنوهم أي كالوا أو وزنوا من أموالهم للغير يخسرون أي ينقصون. وفي حكم ذلك التطفيف في الذرع بأن يشد يده وقت البيع ويرخيها وقت الشراء.
(350) تكلم عن السرقة.
السرقة من الكبائر المجمع على تحريمها المعلومة من الدين بالضرورة وهى فى الأصل أخذ مال الغير خفية.
الشرح أن السرقة من الكبائر المجمع على تحريمها المعلومة من الدين بالضرورة، وهي في الأصل أخذ مال الغير خفية ليس اعتمادا على القوة في العلن أو على الهرب في العلن فإن الأول من هذين أي أخذ مال الغير اعتمادا على القوة في العلن يقال له غصب والثاني أي أخذ مال الغير اعتمادا على الهرب يقال له اختلاس.
السرقة حرام، والغصب حرام، والاختلاس حرام، ولكن الغاصب والمختلس لا تقطع أيديهما، إنما يسترد منهما المال، والحاكم يعاقبهما أيضا، لأنه لم يرد فيهما حد. ويقام الحد على السارق إن سرق ما يساوي ربع دينار من الذهب الخالص المحض أو أكثر، وذلك إذا أخذه من حرزه أي من المكان الذي يحفظ فيه الشيء عادة، كالمال يحفظ في خزانة مقفلة. والحرز يختلف باختلاف الأموال والأحوال والأوقات فحرز الدراهم والدنانير مثلا غير حرز أثاث البيت.
(351) تكلم عن النهب والغصب والمكس والغلول.
من معاصى اليدين النهب وهو أخذ المال جهارا، والغصب هو الاستيلاء على حق الغير ظلما اعتمادا على القوة وهما من الكبائر لقوله عليه الصلاة والسلام «من ظلم قيد شبر من أرض طوقه من سبع أرضين يوم القيامة» رواه البخارى وأبو داود. والمكس هو ما يؤخذ من التجار بغير حق كالعشر ونحوه وأما الغلول فهو الأخذ من الغنيمة قبل القسمة الشرعية وهو من الكبائر.
(352) تكلم عن القتل.
قتل النفس التى حرم الله إلا بالحق عمدا أكبر الذنوب بعد الكفر، وفى القتل الكفارة مطلقا أى إن كان عمدا أو خطئا أو شبهه والكفارة هى عتق رقبة مؤمنة سليمة فإن عجز صام شهرين متتابعين. وفى القتل العمد أى قتل المسلم عمدا بغير حق القصاص إلا إن عفى عنه على الدية أو مجانا، وفى الخطإ وشبهه الدية والدية مائة من الإبل فى الذكر الحر المسلم ونصفها فى الأنثى الحرة المسلمة وتختلف صفات الدية بحسب القتل.
الشرح: القتل ثلاثة أنواع: إما عمد، وإما خطأ، وإما شبه العمد، ويسمى الأخير أيضا شبه الخطإ لأنه من ناحية يشبه العمد ومن ناحية أخرى يشبه الخطأ.
فالقتل العمد أن يعمد إلى ضرب شخص بما يقتل في العادة، قاصدا قتله، كمن يضربه بالسيف على أم رأسه فيقتله، فهذا يعتبر قتلا عمد.
والقتل الخطأ أن يريد إصابة شيء آخر فيصيب الإنسان خطأ، كمن يريد اصطياد بهيمة فيصيب سلاحه مسلما خطأ فيقتله، فهذا يسمى قتلا خطأ، وليس فيه إثم ولا قصاص لكن تجب فيه الكفارة والدية.
والقتل شبه العمد أن يقصد ضرب الإنسان بما لا يقتل غالبا، فيموت منه، كمن يغرز إبرة في فخذ شخص فيموت بسببها، فهذا يعتبر قتلا شبه العمد.
ثم من أحكام القتل في الدنيا وجوب الكفارة في قتل العمد وغيره سواء كان عمدا أو خطأ أو شبه خطإ، وهي عتق رقبة مؤمنة سليمة عما يخل بالكسب والعمل إخلالا ظاهرا، فإن عجز بأن لم يملكها ولا ثمنها فاضلا عن كفايته وكفاية من عليه نفقته صام شهرين متتابعين كما مر في الظهار غير أنه لا إطعام هنا.
(353) تكلم عن الضرب بغير حق.
يحرم ضرب المسلم أو الذمى بغير حق ومثله ترويع المسلم بنحو سلاح.
الشرح أن من معاصي اليد التي هي من الكبائر ضرب المسلم بغير حق ففي الحديث الصحيح (إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا) ومثل الضرب ترويع المسلم والإشارة إليه بنحو سلاح ففي الصحيح (من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه وإن كان أخاه لأبيه وأمه) رواه ابن حبان، فورود اللعن دل على أن هذا الذنب من الكبائر، هذا إن قصد ترويعه أما إن لم يقصد ترويعه وظن أنه لا يتروع فرفع عليه نحو حديدة فلا إثم عليه. كمن أراد أن يريه حد سكينة دقيق وهو يعلم أن الآخر لا يخاف من ذلك.
واعلم أن ضرب المسلم على وجهه ولو كان طفلا يعد من الكبائر.
(354) تكلم عن أخذ الرشوة وإعطائها.
يحرم أخذ الرشوة وإعطائها قال صاحب التعريفات عن الرشوة هو ما يعطى لإبطال حق أو لإحقاق باطل.
الشرح أن من معاصي اليد التي هي من الكبائر أخذ الرشوة وإعطاءها، فمن أعطى قاضيا أو حاكما رشوة، أو أهدى إليه هدية، فإن كان ذلك ليحكم له بباطل، أو ليتوصل بها إلى نيل ما لا يستحقه، فقد فسق الراشي والمهدي بالإعطاء، والمرتشي والمهدى إليه بالأخذ. أما إن كان الإعطاء لا بد منه ليحكم له بحق، أو ليدفع عنه ظلما، أو لينال ما يستحقه، فإن الآخذ يكون فاسقا فقط، أما المعطي فلا يأثم لاضطراره إلى ذلك للتوصل إلى حقه.
(355) تكلم عن إحراق الحيوان والمثلة به.
يحرم إحراق الحيوان إلا إذا ءاذى ولا يستطاع التخلص من أذاه إلا بالحرق فيجوز حينئذ. ومن معاصى اليد المثلة بالحيوان وهى تقطيع الأجزاء وتغيير الخلقة لأن فى ذلك تعذيبا له.
الشرح أن من معاصي اليد التي هي من الكبائر إحراق الحيوان وهو كل ذي روح بالنار، سواء كان مأكولا كالخراف والأبقار أو غير مأكول كالهرة، صغيرا أو غيره، ويشمل ذلك أيضا إحراق الحشرات الصغيرة كالتي تسمى في العامية “البرغش” وكذلك الدبور والعقرب والحية والنمل فكل هذا لا يجوز أن يحرق بالنار. ولا يدخل في هذا النبات والأشجار والزروع، فإنها ليست من ذوات الأرواح.
يحرم إحراق الحيوان إذا لم يكن الحيوان مؤذيا أما إذا ءاذى وتعين الإحراق طريقا لإزالة الضرر فلا حرمة في ذلك. حتى لو كان الحيوان مما يستحب قتله كالفأرة والحية والقرد والعقرب فلا يجوز إحراقه إلا إذا آذى وتعين الإحراق طريقا وحيدا لدفع ضرره، كأن تكون هناك عقارب كثيرة تؤذي ولا يوجد وسيلة أخرى لدفعها، ففي هذه الحالة لا يكون الإحراق محرما، بل يباح لدفع الضرر.
وكذلك من معاصي اليد المثلة بالحيوان سواء كان مأكولا أو غير مأكول، ولو كان من الحيوانات التي يستحب قتلها، ومعنى المثلة تقطيع الأجزاء وتغيير الخلقة.
(356) ما حكم اللعب بالنرد.
اللعب بالنرد وهو المعروف في بعض البلاد بالزهر حرام من الصغائر وأما الشطرنج فجائز.
(357) تكلم عن اللعب بما فيه قمار.
يحرم اللعب بكل ما فيه قمار، والمجمع على تحريمه هو أن يخرج العوض من الجانبين.
الشرح: القمار من الكبائر وهو أن يخرج هذا مالا وهذا مالا، ثم بعد ذلك الذي يربح يأخذ كل المال، فأي لعبة فيها قمار فهي حرام.
(358) اذكر بعض ءالات اللهو المحرمة التى يحرم اللعب بها.
يحرم اللعب بآلات اللهو المحرمة كالطنبور والرباب والمزمار.
(359) ما حكم لمس الأجنبية.
يحرم لمس الأجنبية عمدا بغير حائل ولو بلا شهوة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «واليدان زناهما البطش» رواه مسلم.
الشرح: من معاصي اليدين لمس الأجنبية أي غير المحرم والزوجة ونحوها إذا كان لمسه لها عمدا بغير حائل سواء كان بشهوة أم بدونها أو لمسها به أي مع وجود الحائل بشهوة، واللمس بشهوة حرام ولو مع اتحاد جنس كلمس رجل لرجل بشهوة أو لمس امرأة لامرأة بشهوة. واللمس بشهوة حرام ولو مع محرمية كلمس رجل محرما له بشهوة.
ويحرم على الأجنبية مصافحة المراهق أى من قارب البلوغ كابن ثلاث عشرة ويحرم عليها مصافحة الصبى الذى بلغ حدا يشتهى فيه بالنسبة لأهل الطباع السليمة.
ويحرم على الأجنبى مصافحة المراهقة ويحرم عليه مصافحة الصبية إن كانت تشتهى.
(360) ما حكم تصوير ذى روح.
يحرم فى مذهب الإمام الشافعى تصوير ذى روح سواء كان مجسما أو لا.
الشرح أن من معاصي اليد تصوير ذي روح يعني رسم أو نحت أو نقش أو نسج صورة مخلوق حي مما له روح، مثل الإنسان والحيوان كتصوير ابن ءادم أو تصوير بقرة أو أي شىء له روح فهو حرام سواء كان مجسما أو منقوشا في سقف أو جدار أو مصورا في ورق أو منسوجا في ثوب أو غير ذلك.
(361) تكلم عن منع الزكاة.
يحرم منع الزكاة أو بعضها بعد الوجوب والتمكن وإخراج ما لا يجزئ أو إعطاؤها من لا يستحقها.
الشرح: يحرم منع الزكاة أي ترك دفعها كلها أو ترك دفع بعضها مع دفع البعض بعد وقت الوجوب والتمكن من إخراجها بلا عذر شرعي وكذلك يحرم إخراج ما لا يجزئ عن الزكاة الواجبة عليه. مثلا عليه أن يخرج ذهبا فأخرج عملة ورقية، أو كان عليه أن يخرج إبلا فأخرج شياها. وكذلك يحرم إعطاؤها من لا يستحقها كإعطائها لبناء مسجد.
(362) ما معنى منع الأجير أجرته وما الحكم.
يحرم منع الأجير أجرته أى ترك إعطائها له.
الشرح أن من معاصي اليد التي هي من الكبائر ترك إعطاء الأجير أجرته. والمراد بالأجير هنا من استؤجر لعمل مباح فعمله.
(363) بين ما يحرم كتابته.
يحرم كتابة ما يحرم النطق به.
الشرح أن من معاصي اليد كتابة ما يحرم النطق به. الشيء الذي يحرم التلفظ به يحرم أيضا كتابته. فمثلا، الغيبة حرام، فمن كتب رسالة إلى شخص آخر يغتاب فيها مسلما بغير عذر، وبعثها إليه، فقد وقع في المعصية. وكذلك الكفر، فكما أنه لا يجوز النطق به، فلا يجوز كتابته.
(364) ما هى الخيانة وأقسامها.
الخيانة هى ضد النصيحة وقد تكون بالفعل كأكل الأمانة وقد تكون بالقول كجحد الأمانة وقد تكون بالحال كإيهام المؤتمن بأنه أهل لتحمل الأمانة وهو ليس أهلا.
الشرح أن من معاصي اليد الخيانة سواء كانت بالقول كأن يأتي إليك شخص يسألك النصيحة فيمن جاء يخطب ابنته، فتقول له “حاله جيد”، وأنت تعلم أن هذا الشخص خبيث، فهذا ليس نصحا بل هو خيانة، أو بالفعل كأن يودعك شخص مالا أمانة فتستعمله بغير إذنه، فهذه خيانة بالفعل أو بالحال كأن يعلم إنسان من نفسه أنه ليس أهلا لوظيفة معينة، ومع ذلك يتصرف بطريقة توهم الناس أنه أهل لها، فهذه خيانة بالحال. وقد تكون الخيانة بالكيل والوزن أيضا كمن يقول لغيره “أبيعك كيلوا من السكر بكذا”، ثم يزن له أقل من كيلو.
(365) تكلم عن منع المضطر ما يسده وعدم إنقاذ غريق.
يحرم منع المضطر ما يسده وعدم إنقاذ غريق معصوم من غير عذر فيهما وهذا بالنسبة للقادر وأما غير القادر فلا إثم عليه.
الشرح أن من معاصي اليد التي هي من الكبائر منع المضطر ما يسده أي ما يسد حاجته من غير عذر، والمضطر هو الذى أشرف على الهلاك من الجوع أو العطش أو البرد فإن منع ما يسد به ضرره، فهو حرام. فمن وجد شخصا مضطرا لا يجد ما يأكله ويموت إن لم يعطه، أو لا يجد ما يلبسه ويموت إن لم يعطه، فإن لم يعطه بلا عذر كان آثما.
ومن معاصي اليد أيضا عدم إنقاذ غريق معصوم أي ليس مهدور الدم، مع القدرة على ذلك أي وأنت قادر على إنقاذه، ولا إثم على من هو غير قادر.
فصل فى معاصى الفرج
(366) تكلم عن الزنى.
الزنى من الكبائر وهو إدخال الحشفة فى الفرج.
الشرح: الزنى حرام من الكبائر وهو إدخال الحشفة أى رأس الذكر فى فرج امرأة لا تحل له وإدخال الحشفة كإدخال كل الذكر.
(367) تكلم عن اللواط.
اللواط هو إدخال الحشفة فى الدبر وهو من الكبائر.
الشرح: اللواط الذي هو من الكبائر هو إدخال الحشفة في الدبر أي في دبر امرأة غير زوجته ومملوكته أو دبر ذكر وأما إتيان الرجل امرأته في دبرها فهو حرام لكنه ليس إلى حد اللواط ولا يسمى لواطا، ولا حد فيه، ولكن يعزره الحاكم إن تكرر منه، ولا يكون موجبا للطلاق كما شاع عند بعض الجهال.
(368) ماذا يحرم من الجماع والاستمناء.
يحرم إتيان البهائم أى جماعها ولو ملكه وهو من الكبائر. ويحرم الاستمناء بيد غير الحليلة والوطء فى الحيض أو النفاس أو بعد انقطاعهما وقبل الغسل أو بعد الغسل بلا نية من المغتسلة أو مع فقد شرط من شروط الغسل، ويحرم الزنى وإتيان الزوجة فى الدبر.
(369) ماذا يحرم من التكشف.
يحرم كشف العورة عند من يحرم نظره إليه ككشف الرجل عورته أمام غير زوجته أو أمته وكذا يحرم كشف السوأتين فى الخلوة لغير حاجة.
(370) ما حكم استقبال القبلة واستدبارها ببول أو غائط.
يحرم استقبال القبلة أو استدبارها ببول أو غائط فى الصحراء من غير حائل أو بحائل يبعد عنه أكثر من ثلاثة أذرع أو كان ارتفاعه أقل من ثلثى ذراع أما فى بيت الخلاء فيجوز استقبال القبلة واستدبارها بذلك بلا كراهة.
(371) ما حكم التغوط على قبر المسلم.
يحرم التغوط على قبر مسلم.
الشرح أن من جملة المعاصي التغوط على القبر. قال ﷺ (لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه وتخلص إلى جلده خير له من أن يجلس على قبر) رواه مسلم. والمراد بالجلوس على القبر، هو الجلوس للبول أو الغائط فلا يحرم مجرد الجلوس عليه لغير ذلك، ولكنه مكروه. كذلك يكره الدوس على القبر، إلا إذا كان عليه آيات قرآنية، فيكفر حينئذ إن داس عليها أو جلس عليها عمدا مع علمه بوجودها.
(372) ما حكم البول فى المسجد.
يحرم البول فى المسجد ولو فى إناء.
الشرح أن من معاصي الفرج البول في المسجد وهو المكان الموقوف للصلاة، أما البول في بيوت الخلاء المخصصة خارج المسجد فيجوز. والبول في المسجد حرام ولو كان في إناء ولو لم ينزل بول على أرض المسجد فهو حرام لا يجوز، لأن المسجد يصان عن مثل ذلك.
(373) ما حكم البول على المعظم.
يحرم البول على المعظم أى ما يعظم شرعا.
الشرح: يحرم البول على معظم أي ما يعظم شرعا كالأوراق الشرعية وما أشبهها، فالبول على ما فيه ذكر الله تعالى لا يجوز، وهو كفر.
(374) ما حكم ترك الختان.
يحرم ترك الختان للبالغ ويجوز عند مالك.
الشرح أن من محرمات الفرج ترك الختان بعد البلوغ فإنه يجب على المكلف غير المختون الختان إن أطاق ذلك، ويحصل ذلك بقطع قلفة الذكر أي بقطع شيء من الجلدة التي تغطي الحشفة. ويجب عند الإمام الشافعي ختان الأنثى أيضا بقطع شىء يحصل به اسم القطع من القطعة المرتفعة كعرف الديك من الأنثى. ومذهب مالك وغيره من الأئمة وبعض الشافعية أنه غير واجب على الذكر والأنثى وإنما هو سنة، ومن هنا ينبغي التلطف بمن يدخل في الإسلام وهو غير مختتن فلا ينبغي أن يكلم بذلك إن كان يخشى منه النفور من الإسلام. وإذا مات الإنسان قبل الختان، فلا يختن وهو ميت.
فصل فى معاصى الرجل
(375) ما حكم المشى فى معصية.
يحرم المشى فى المعصية كالمشى فى سعاية بمسلم أو فى قتله بغير حق أو فيما يضره بغير حق.
الشرح أن من معاصي الرجل التي من الكبائر السعاية بالمسلم، معناه أن يذهب إلى الحاكم للإضرار به أي لإيذائه بغير حق كالسعي لقتله أو لضربه أو ظلمه أو غير ذلك من الحرام لأن السعاية فيها أذى كبير لأنه يحصل بها إدخال الرعب إلى المسعي به وترويع أهله بطلب السلطان.
(376) ما حكم إباق العبد والزوجة ومن عليه حق.
يحرم إباق العبد والزوجة ومن عليه حق عما يلزمه من قصاص أو دين أو بر والديه أو تربية الأطفال.
الشرح: هروب الزوجة من زوجها بغير عذر شرعى من الكبائر وكذا الهروب من أداء الحق الواجب كنفقة واجبة للزوجة أو للوالدين الفقيرين أو للأطفال الصغار لحديث كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت رواه أبو داود، أى من تجب عليه نفقته وفى هذا بيان أنه من كبائر الذنوب.
(377) ما حكم التبختر فى المشى.
التبختر فى المشى حرام لقوله تعالى ﴿ولا تمش فى الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا﴾ ولقوله ﷺ «من تعظم فى نفسه أو اختال فى مشيته لقى الله وهو عليه غضبان» رواه البيهقى. والتبختر فى المشى هو أن يمشى مشية الكبر والخيلاء.
الشرح أن من معاصي الرجل التي هي من الكبائر التبختر في المشي أي مشية الكبر والخيلاء، وقال ﷺ ما من رجل يتعاظم (أي يتكبر) في نفسه ولا اختال في مشيته (أي مشى مشية المتكبرين) إلا لقي الله (أي عند الحساب) وهو عليه غضبان، رواه البيهقي.
تنبيه: غضب الله ليس انفعالا، ليس كغضب الخلق، الغضب إذا أضيف إلى الله ليس بمعنى التأثر والانفعال، بل إرادة الانتقام. غضب الله على فلان معناه الله تعالى شاء له العقوبة. ورضا الله عن فلان معناه الله شاء له النعيم. رضا الله ليس كرضا الخلق.
(378) ما حكم تخطى الرقاب.
يحرم تخطى الرقاب وذلك لحديث عبد الله بن بسر جاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة والنبى يخطب فقال رسول الله ﷺ «اجلس فقد ءاذيت» رواه أبو داود وابن حبان. أما التخطى للفرجة أى لسدها فيجوز مع توقى الأذى.
الشرح: روى البيهقي وغيره (من تخطى رقاب الناس يوم الجمعة اتخذ جسرا إلى جهنم) معناه أن هذا الإنسان آذى المسلمين، وليس الكلام عن الذي يمر بين اثنين، لا، هذا جائز، إنما الحرام هو على الذي لا يبالي فيمر بين اثنين جالسين متلاصقين، فيصيب برجله أذن هذا أو رقبة هذا أو رأس هذا فهذا الذي ورد فيه أنه اتخذ جسرا إلى جهنم، أي عليه معصية يستحق عليها العقاب في النار، فإن كانوا لا يتأذون بتخطيه لرقابهم فهو مكروه. وأما التخطي من غير إيذاء لفرجة أي مكان فارغ لأجل سدها فهو جائز.
فائدة: يستثنى تخطي الإمام من أجل بلوغ المحراب أو المنبر إذا كان لا يتمكن إلا به، فإنه لا يكره لاضطراره إليه، فإن أمكنه التحرز عن ذلك كره.
(379) تكلم عن المرور بين يدى المصلى.
يحرم المرور بين يدى المصلى أي أمام المصلي إذا كملت شروط السترة بأن تكون هذه السترة مرتفعة قدر ثلثى ذراع فأكثر قريبة منه ثلاثة أذرع يدوية فأقل، ومرور المار بين يدي المصلي لا يؤثر على صحة صلاته، سواء كانت هناك سترة أم لا.
تنبيه: إذا لم تكن هناك سترة أو كانت بعدت عنه أكثر من ثلاثة أذرع أو كانت أقل من ارتفاع ثلثي ذراع، فمر شخص أمام هذا المصلي فليس عليه معصية ولو كان قريبا منه ولو بغير حاجة. كذلك من ترك فرجة في صف أمامه، فاحتيج للمرور بين يديه لسدها فلا يحرم.
فائدة: إذا وجدت السترة سن للمصلي أن يمنع المار بينه وبين السترة، وإن لم توجد السترة فليس للمصلي أن يزعج المار بين يديه ولو اقترب منه بذراع أو نحو ذلك.
(380) ما حكم مد الرجل إلى المصحف.
يحرم مد الرجل إلى المصحف إذا كان غير مرتفع على شىء لأن فى ذلك إهانة له.
الشرح أن من محرمات الرجل مدها إلى المصحف إذا كان قريبا في مستوى الرجل أي كانت الرجل في مواجهة المصحف لأن في ذلك إهانة له أما إن كان بعيدا نحو خمسة عشر مترا، لم يحرم. كذلك يحرم مد الرجل إلى نحو كتاب الشرع إن كان قريبا منه.
(381) ما حكم المشى إلى محرم والتخلف عن واجب.
يحرم المشى إلى ما حرم الله على اختلاف أنواعه وكذلك إضاعة واجب قال ﷺ «وزنى الرجل المشى» رواه البخارى.
الشرح أن من معاصي الرجل المشي بها إلى ما حرم الله تعالى على اختلاف أنواعه كأن يمشي بها لقتل مسلم، أو للفجور بامرأة، أو ضرب مسلم بغير حق، أو نحو ذلك، وكذلك المشي إلى ما فيه إضاعة واجب كأن يمشي مشيا يحصل به إخراج صلاة عن وقتها. مثلا واحد يبعد بيته عن المسجد خمس دقائق ثم يوم الجمعة قبل الصلاة بوقت قليل، بدل أن يذهب إلى المسجد، يذهب في الاتجاه المعاكس إلى مسافة بعيدة لأمر ما، من غير عذر، بحيث يعلم أنه لا يعود يدرك الجمعة بفعله هذا، ففي هذه الحال مشيه هذا فيه معصية.
والله تعالى أعلم وأحكم، والحمد لله رب العالمين
لمشاهدة الدرس: https://youtu.be/Pa30_3uXc4M?si=pJxlbl7yZde1w8R4
للاستماع إلى الدرس: https://soundcloud.com/shaykh-gilles-sadek/bahja-16
الموقع الرسمي للشيخ جيل صادق: https://shaykhgillessadek.com