سيد قطب يتهم نبي الله إبراهيم بأنه كان مشركا يعبد غير الله
ذكر سيد قطب في كتابه الذي سماه “التصوير الفني في القرءان” في [ص/133] طبعة دار الشروق ما نصه: “وإبراهيم تبدأ قصته فتى ينظر في السماء فيرى نجما فيظنه إلهه فإذا أفل قال لا أحب الآفلين، ثم ينظر مرة أخرى فيرى القمر فيظنه ربه ولكنه يأفل كذلك فيتركه ويمضي ثم ينظر إلى الشمس فيعجبه كبرها ويظنها ولا شك إلها ولكنها تخلف ظنه هي الأخرى” اهـ.
الرد: قال الله تعالى: {ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين} [67، سورة ءال عمران]، وقال الله تعالى: {واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صدقا نبيا} [41، سورة مريم]، وقال: {ولقد ءاتينا إبراهيم رشده من قبل وكنا به علمين} [51، سورة الأنبياء].
وكلام سيد قطب هذا مناقض لعقيدة الإسلام التي تنص على أن الأنبياء تجب لهم العصمة من الكفر والكبائر وصغائر الخسة قبل النبوة وبعدها، وقول إبراهيم عن الكوكب حين رءاه {هذا ربي} [76، سورة الأنعام] هو على تقدير الاستفهام الإنكاري كأنه قال أهذا ربي كما تزعمون، ثم لما غاب قال: {لا أحب الأفلين} [76] أي لا يصلح أن يكون هذا ربا فكيف تعتقدون ذلك؟! ولما لم يفهموا مقصوده بل بقوا على ما كانوا عليه قال حينما رأى القمر مثل ذلك فلما لم يجد منهم بغيته أظهر لهم أنه بريء من عبادته وأنه لا يصلح للربوبية، ثم لما ظهرت الشمس قال مثل ذلك فلم ير منهم بغيته فأيس منهم فأظهر براءته من ذلك، وأما هو في حد ذاته كان يعلم قبل ذلك أن الربوبية لا تكون إلا لله بدليل قوله تعالى: {ولقد ءاتينا إبراهيم رشده من قبل} [51، سورة الأنبياء].