الخميس يناير 29, 2026

سورة الليل

مكية كلها بإجماعهم وهي إحدى وعشرون آية

بسم الله الرحمن الرحيم

والليل إذا يغشى: بظلمته كل ما بين السماء والأرض.

والنهار إذا تجلى: بان وتكشف وظهر من بين الظلمة.

وما خلق الذكر والأنثى: بمعنى الذي خلق الذكر أي ءادم والأنثى حواء والظاهر أنه عام.

إن سعيكم لشتى: أي أعمالكم مختلفة فسعي المؤمن والكافر مختلف بينهما بعد.

فأما من أعطى: حق الله.

واتقى: الله تعالى وهو أبو بكر الصديق وهذا قول الجمهور وقيل هو أبو الدحداح.

وصدق بالحسنى: أي بلا إله إلا الله وقيل بالجنة.

فسنيسره لليسرى: أي نهيئه للجنة ونيسر له الخير.

وأما من بخل: بحق الله وهما أمية وأبي بن خلف.

واستغنى: عن ثواب الله فلم يرغب فيه.

وكذب بالحسنى: كذب بلا إله إلا الله أو كذب بالجنة.

فسنيسره للعسرى: أي نهيئه للنار أو سنهيؤه للشر فيؤديه إلى الأمر العسير وهو عذاب النار.

وما يغني عنه ماله إذا تردى: المعنى ما ينفعه ماله  الذي بخل به عن الخير إذا تردى في جهنم وسقط فيها.

إن علينا للهدى: المعنى إن علينا أن نبين طريق الهدى من طريق الضلالة.

وإن لنا للآخرة والأولى: المعنى فليطلبا منا فمن طلبهما من غيرنا فقد أخطأ وقيل معناها إن لنا ثواب الدارين الآخرة والأولى أي الدنيا.

فأنذرتكم نارا تلظى: أي خوفتكم يا أهل مكة نارا تتوقد وتتوهج.

لا يصلاها إلا الأشقى: لا يدخلها إلا الشقي والمراد الصلي المؤبد.

الذي كذب وتولى: كذب النبي وتولى عن الإيمان.

وسيجنبها الأتقى: أي يبعد عنها التقي وهو أبو بكر الصديق رضي الله عنه.

الذي يؤتى ماله يتزكى: يطلب أن يكون ماله عند الله زاكيا ولا يطلب الرياء ولا السمعة وهذا نزل في الصديق رضي الله عنه لما اشترى بلالا المعذب على إيمانه وأعتقه فقال الكفار إنما فعل ذلك ليد كانت لبلال عنده فأنزل الله تعالى.

وما لأحد عنده من نعمة تجزى: أي لم يفعل ذلك مجازة ليد أسديت إليه.

إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى: أي لكن فعل ذلك طلبا للثواب من الله.

ولسوف يرضى: أي بما يعطاه من الثواب في الجنة.

والله أعلم وأحكم.