الخميس يناير 29, 2026

سورة العلق

 مكية بإجماعهم وهي تسع عشر آية

بسم الله الرحمن الرحيم

اقرأ باسم ربك الذي خلق: قال المفسرون : اذكر اسمه مستفتحا به قراءتك وهو الذي خلق الخلائق.

خلق الإنسان من علق: أي خلق جنس الإنسان من علق جمع علقة وهي القطعة اليسيرة من الدم الغليظ.

اقرأ: تأكيد للأول.

وربك الأكرم: الذي لم يلحقه نقص والأكرم صفة تدل على المبالغة في الكرم.

الذي علم بالقلم: أي علم الإنسان الكتابة بالقلم وأول من خط به إدريس عليه السلام كما روى ذلك ابن حبان.

علم الإنسان ما لم يعلم: من الخط والصنائع وغير ذلك وقيل المراد بالإنسان ههنا محمد.

كلا إن الإنسان ليطغى: كلا أي حقا إن الإنسان ليطغى يعني أبا جهل وكان إذا أصاب مالا أشر وبطر في ثيابه ومراكبه وطعامه.

أن رآه استغنى: أي أن رأى نفسه استغنى بالمال.

إن إلى ربك الرجعى: أي الرجوع وفيه وعيد للطاغي المستغني وتحقير لما هو فيه حيث مآله إلى البعث والحساب والجزاء على طغيانه.

أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى: هو أبو جهل حيث إنه نهى الرسول عن الصلاة في المسجد.

أرأيت إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى: يعني المنهي وهو النبي والخطاب هنا للكافر معناه أرأيت يا كافر إن كانت صلاته هدى ودعاء إلى الله تعالى وأمر بالتقوى أتنهاه مع ذلك.

أرأيت إن كذب وتولى: يعني الناهي وهو أبو جهل لأنه كذب النبي وتولى عن الإيمان.

ألم يعلم بأن الله يرى : أي ألم يعلم أبو جهل بأن الله يرى ذلك وأنه مطلع على أحواله من هداه وضلالة فيجازيه على حسب ذلك وهو وعيد.

كلا: ردع لأبي جهل ومن في طبقته عن نهي عباد الله عن عبادة الله تعالى.

لئن لم ينته: عن تكذيب محمد وشتمه وإيذائه.

لنسفعا بالناصية: أي لنجرن بناصيته إلى النار والناصية مقدم الرأس.

ناصية كاذبة خاطئة: وصف الناصية مجازا بأنها كاذبة وخاطئة والمراد صاحبها.

فليدع ناديه: أي أهل ناديه أي مجلسه فلستنصرهم.

سندع الزبانية: أي الملائكة الغلاظ الشداد لهلاكه كما في الحديث: ” لو دعا ناديه لأخذته الزبانية عيانا ” والزبانية هم تسعة عشر ملكا رؤساء الملائكة الذين يعذبون الكافر في جهنم.

كلا: أي ليس الأمر على ما عليه أبو جهل.

لا تطعه: في ترك الصلاة.

واسجد: أي صل لله.

واقترب: إليه بالطاعة.

والله أعلم وأحكم