سورة العلق
مكية بإجماعهم وهي تسع عشر آية
بسم الله الرحمن الرحيم
اقرأ باسم ربك الذي خلق: قال المفسرون : اذكر اسمه مستفتحا به قراءتك وهو الذي خلق الخلائق.
خلق الإنسان من علق: أي خلق جنس الإنسان من علق جمع علقة وهي القطعة اليسيرة من الدم الغليظ.
اقرأ: تأكيد للأول.
وربك الأكرم: الذي لم يلحقه نقص والأكرم صفة تدل على المبالغة في الكرم.
الذي علم بالقلم: أي علم الإنسان الكتابة بالقلم وأول من خط به إدريس عليه السلام كما روى ذلك ابن حبان.
علم الإنسان ما لم يعلم: من الخط والصنائع وغير ذلك وقيل المراد بالإنسان ههنا محمد.
كلا إن الإنسان ليطغى: كلا أي حقا إن الإنسان ليطغى يعني أبا جهل وكان إذا أصاب مالا أشر وبطر في ثيابه ومراكبه وطعامه.
أن رآه استغنى: أي أن رأى نفسه استغنى بالمال.
إن إلى ربك الرجعى: أي الرجوع وفيه وعيد للطاغي المستغني وتحقير لما هو فيه حيث مآله إلى البعث والحساب والجزاء على طغيانه.
أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى: هو أبو جهل حيث إنه نهى الرسول عن الصلاة في المسجد.
أرأيت إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى: يعني المنهي وهو النبي والخطاب هنا للكافر معناه أرأيت يا كافر إن كانت صلاته هدى ودعاء إلى الله تعالى وأمر بالتقوى أتنهاه مع ذلك.
أرأيت إن كذب وتولى: يعني الناهي وهو أبو جهل لأنه كذب النبي وتولى عن الإيمان.
ألم يعلم بأن الله يرى : أي ألم يعلم أبو جهل بأن الله يرى ذلك وأنه مطلع على أحواله من هداه وضلالة فيجازيه على حسب ذلك وهو وعيد.
كلا: ردع لأبي جهل ومن في طبقته عن نهي عباد الله عن عبادة الله تعالى.
لئن لم ينته: عن تكذيب محمد وشتمه وإيذائه.
لنسفعا بالناصية: أي لنجرن بناصيته إلى النار والناصية مقدم الرأس.
ناصية كاذبة خاطئة: وصف الناصية مجازا بأنها كاذبة وخاطئة والمراد صاحبها.
فليدع ناديه: أي أهل ناديه أي مجلسه فلستنصرهم.
سندع الزبانية: أي الملائكة الغلاظ الشداد لهلاكه كما في الحديث: ” لو دعا ناديه لأخذته الزبانية عيانا ” والزبانية هم تسعة عشر ملكا رؤساء الملائكة الذين يعذبون الكافر في جهنم.
كلا: أي ليس الأمر على ما عليه أبو جهل.
لا تطعه: في ترك الصلاة.
واسجد: أي صل لله.
واقترب: إليه بالطاعة.
والله أعلم وأحكم