سورة العاديات
مكية وقيل مدنية وهي إحدى عشر آية
بسم الله الرحمن الرحيم
والعاديات ضبحا: هي الخيل الجارية بسرعة. والصبح هو أصوات أنفاس الخيل إذا عدون. وقيل هذا في صفة وقعة بدر روي هذا عن علي وقيل إنها الخيل في سبيل الله قاله ابن عباس والحسن وعطاء ومجاهد.
فالموريات قدحا: لما تجري الخيل بسرعة ينقدح من الحجر الذي هي تثيره بقوائمها النار إذا سارت في الأرض ذات الحجارة بالليل.
فالمغيرات صبحا: التي تغير صباحا للقتال بإغارة صاحبها.
فأثرن به نقعا: هيجن بمكان عدوهن غبارا بشدة حركتهن وقيل أثارت بحوافرها التراب.
فوسطن به جمعا: قال المفسرون: المعنى توسطن جمعا عليه فأغارت عليهم.
إن الإنسان: الكافر.
لربه لكنود: لكفور يجحد نعمته تعالى.
وإنه على ذلك لشهيد: فيها قولان أحدهما: أن الله على كفره لشهيد والثاني أنها ترجع للإنسان فتقديره أن الإنسان لشهيد على نفسه أنه كنود. روي القولان عن ابن عباس.
وإنه: أي وإن الإنسان.
لحب الخير لشديد: أي شديد الحب للمال. الخير هنا المال.
أفلا يعلم: أي الإنسان المذكور.
إذا بعثر ما في القبور: لما تنشق القبور ويخرج الأموات وقد أعادهم الله أحياء يوم القيامة.
وحصل ما في الصدور: بين وأفرز ما في القلوب من الكفر والإيمان وقيل ميز ما فيها من الخير والشر وقال أبو سليمان الدمشقي: المعنى لو علم الإنسان الكافر ما له في ذلك اليوم لزهد في الكفر وبادر إلى الإسلام.
إن ربهم بهم يومئذ لخبير: لعالم فيجازيهم على كفرهم. فإن قيل أليس الله خبيرا بهم في كل حال فلم خص ذلك اليوم فالجواب أن المعنى أنه يجازيهم على أفعالهم يومئذ. وهذا تهديد للكفار لأن الخالق لا يخفى عليه شىء. والعبد يجازى بعمله ذلك اليوم.
والله أعلم وأحكم