سورة الطارق
مكية وهي سبع عشرة آية.
بسم الله الرحمن الرحيم
والسماء والطارق: السماء هي السماء المعروفة والطارق هو النجم سمي بذلك لأنه يطرق أي يطلع ليلا وكل ما أتاك ليلا فقد طرقك.
وما أدراك ما الطارق: ما أعلمك ما الطارق وفسر الطارق بقوله تعالى {النجم الثاقب} إظهارا لفخامة ما أقسم به.
النجم الثاقب: أي المضيء وقال ابن عباس هو الجدي.
إن كل نفس لما عليها حافظ:
المعنى كل نفس عليها حافظ من الملائكة يحفظ عملها من خير وشر.
فلينظر الإنسان مم خلق: أي من أي شىء خلقه الله والمعنى فلينظر نظر تفكر واستدلال ليعرف أن الذي ابتدأه من نطفة قادر على إعادته.
خلق من ماء: وهو مني الرجل والمرأة لما امتزجا في الرحم.
دافق: ذي اندفاق.
يخرج من بين الصلب والترائب: الصلب للرجل والترائب للمرأة وهي عظام الصدر.
إنه: تعالى .
على رجعه: بعث الإنسان بعد موته.
لقادر: أي قادر على بعثه.
يوم تبلى السرائر: يوم تختبر وتكشف السرائر أي ضمائر القلوب أي ما أكنته القلوب من العقائد والنيات وما أخفته الجوارح من الأعمال.
فما له: لمنكر البعث؟
من قوة: يمتنع بها من العذاب.
ولا ناصر: ينصره ويدفع عنه العذاب.
والسماء ذات الرجع: قال ابن عباس الرجع السحاب فيه المطر وسمي المطر رجعا لأنه يجيء ويرجع ويتكرر.
والأرض ذات الصدع: أي ذات الشق وقيل لها هذا لأنها تتصدع وتتشقق بالنبات.
إنه لقول فصل: أي القرءان يفصل بين الحق والباطل.
وما هو بالهزل: باللعب والباطل والمعنى إنه جد ولم ينزل باللعب
إنهم: أي الكافرن.
يكيدون كيدا: يعملون المكايد أي يحتالون وهذا الاحتيال المكر برسول الله حين اجتمعوا بدار الندوة .
وأكيد كيدا: أي أجازيهم على كيدهم بأن استدرجهم من حيث لا يعلمون فانتقم منهم في الدنيا بالسيف وفي الآخرة بالنار.
فمهل: يا محمد.
الكافرين: أي انتظر عقوبتهم ولا تستعجل ذلك.
أمهلهم رويدا: قليلا وقد أخذهم الله تعالى ببدر ونسخ الإمهال بآية السيف أي الأمر بالقتال والجهاد.
والله أعلم وأحكم.