الخميس يناير 29, 2026

سورة الضحى

مكية كلها بإجماعهم وهي إحدى عشر آية

بسم الله الرحمن الرحيم

اتفق المفسرون أن هذه السورة نزلت بعد انقطاع الوحي مدة وسبب انقطاعه أن اليهود سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذي القرنين وعن أصحاب الكهف وعن الروح فقال سأخبركم غدا ولم يقل إن شاء الله فاحتبس عنه الوحي قال ابن عباس أبطأ الوحي مرة على رسول الله وهو بمكة حتى شق ذلك عليه فقالت أم جميل امرأة أبي لهب لعنهما الله تعالى: يا محمد ما أرى شيطانك إلا قد تركك فنزلت الآية.

والضحى والليل إذا سجى: أقسم بالضحى وهو ضوء النهار وقيل أوله وقيل صدره وأقسم بالليل إذا سجى أي إذا أظلم.

ما ودعك ربك وما قلى: أي يا محمد ما تركك ربك وما كرهك.

وللآخرة خير لك من الأولى: خير لك من الدنيا لأن الذي لك في الآخرة أعظم مما أعطاك من كرامة الدنيا.

ولسوف يعطيك ربك: في الآخرة من الخيرات عطاء جزيلا .

فترضى: بما تعطاه. قال علي والحسن: هو الشفاعة في أمته حتى يرضى.

ألم يجدك يتيما فآوى: ألم يجدك يا محمد يتيما بفقد أبيك قبل أمك فأواك بأن جعل لك مأوى إذ ضمك إلى عمك أبي طالب فكفاك المؤنة

ووجدك ضالا فهدى: فيها أقوال منها: وجدك ضالا عن معالم النبوة وأحكام الشريعة فهداك إليها وقيل إنه ضل وهو صبي صغير في شعاب مكة فرده الله إلى جده عبد المطلب روي عن ابن عباس.

ووجدك عائلا فأغنى: أي ذا فقر فأرضاك بما أعطاك من الرزق.

فأما اليتيم فلا تقهر: أي لا تحقره قاله مجاهد.

وأما السائل فلا تنهر: أي المستعطي فلا تزجره لكن أعطه أو رده ردا جميلا.

وأما بنعمة ربك فحدث: معناها بث القرءان وبلغ ما أرسلت به وقيل بالنبوة وقيل ذلك عام في جميع النعم.

روي أن المشركين لما فتر الوحي عن الرسول صلى الله عليه وسلم قالوا قد هجره شيطانه وودعه فاغتم لذلك فلما نزل {والضحى} كبر عند ذلك فرحا بنزول الوحي فاتخذه الناس سنة.

والله أعلم وأحكم