الخميس يناير 29, 2026

سورة الانشقاق

وهي مكية كلها بإجماعهم وهي خمس وعشرون آية

بسم الله الرحمن الرحيم

إذا السماء انشقت: قال المفسرون انشقاقها من علامات الساعة . قال ابن عباس : انشقت لنزول الملائكة.

وأذنت: أي استمعت وأطاعت في الانشقاق.

لربها وحقت: أي حق لها أن تطيع ربها الذي خلقها.

وإذا الأرض مدت: سويت وزيد في سعتها كما يمد الأديم ولم يبق عليها بناء ولا جبل.

وألقت ما فيها: ما في بطنها من الأموات إلى ظاهرها وقيل من الموتى والكنوز .

وتخلت: ممن على ظهرها من الأحياء.

وأذنت: أي سمعت وأطاعت.

لربها وحقت: إلقاء ما في بطنها وتخليها.

يا أيها الإنسان إنك كادح: جاهد في عملك .

إلى: لقاء ربك: وهو الموت.

كدحا فملاقيه: أي ملاقي عملك المذكور من خير أو شر يوم القيامة.

فأما من أوتي كتابه: كتاب عمله.

بيمينه: وهو المؤمن.

فسوف يحاسب حسابا يسيرا: وهو أن تعرض عليه سيئاته ثم يغفرها الله له.

وينقلب إلى أهله: يعني في الجنة من حور العين والآدميات.

مسرورا: بما أوتي من الكرامة.

وأما من أوتي كتابه وراء ظهره: قال المفسرون : تغل يده اليمنى إلى عنقه وتجعل يده اليسرى وراء ظهره فيأخذ بها كتابه.

فسوف يدعو: عند رؤيته ما فيه.

ثبورا: ينادي هلاكه بقوله يا ثبوراه.

ويصلى سعيرا: يدخل النار الشديدة.

إنه كان في أهله: عشيرته في الدنيا.

مسرورا: بطرا لاتباعه هواه.

إنه ظن أن لن يحور: أي لن يرجع إلى ربه ولن يبعث وهذه صفة الكافر.

بلى: يرجع إليه.

إن ربه كان به بصيرا: عالما برجوعه إليه وبصيرا به على جميع أحواله.

فلا أقسم: والمراد أقسم.

بالشفق: هو الحمرة في الأفق بعد غروب الشمس.

والليل وما وسق: قال بعضهم : ما جمع مما كان منتشرا بالنهار في تصرفه إلى مأواه.

والقمر إذا اتسق: اتساقه اجتماعه واستواؤه ليلة ثلاث عشرة وأربع عشرة إلى ست عشرة.

لتركبن: أيها الناس.

طبقا عن طبق: حالا بعد حال وهو الموت ثم الحياة وما بعدها من أهوال القيامة.

فما لهم: الكفار.

لا يؤمنون: بمحمد والقرءان، أي مانع لهم عن الإيمان أو أي حجة لهم في تركه مع وجود براهينه.

وإذا قرىء عليهم القرءان لا يسجدون: فيه قولان : أحدهما : لا يصلون قاله عطاء والثاني : لا يخضعون له ويستكينون أي لا يخشعون.

بل الذين كفروا يكذبون: بالقرءان والبعث والجزاء.

والله أعلم بما يوعون: في صدورهم ويضمرون في قلوبهم من التكذيب.

فبشرهم بعذاب أليم: أي أخبرهم بذلك. وقال الزجاج : اجعل للكفار بدل البشارة للمؤمنين بالجنة والرحمة العذاب الأليم.

إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون: غير مقطوع ولا منقوص ولا يمن به عليهم.

والله أعلم.