الخميس يناير 29, 2026

سورة الأعلى

مكية وهي تسع عشرة آية

بسم الله الرحمن الرحيم

سبح اسم ربك الأعلى: نزه ربك عما لا يليق به وقيل عظم والأعلى صفة لربك وقال الحافظ العبدري رحمه الله تعالى في تفسير الأعلى أي الذي هو أعلى من كل علي أي علو قدر لا علو حيز لأن الشأن في علو القدر ليس في علو الحيز والمكان.

الذي خلق: أي كل شىء.

فسوى: مخلوقه بأن جعله متناسب الأجزاء غير متفاوت.

والذي قدر: ما شاء.

فهدى: قيل قدر السعادة والشقاوة وقيل قدر الأرزاق وهدى إلى طلبها وقيل قدر الذنوب وهدى إلى التوبة.

والذي أخرج المرعى: أي أنبت العشب وما ترعاه البهائم.

فجعله: بعد الخضرة.

غثاء: قال الزجاج أي جففه حتى جعله هشيما جافا كالغثاء الذي تراه فوق ماء السيل وقيل الغثاء ما يقذف به السيل على جانب الوادي من الحشيش والنبات وغير ذلك.

أحوى: أسود يابسا.

سنقرئك فلا تنسى: قال مقاتل: سنعلمك القرءان ونجمعه في قلبك فلا تنساه أبدا.

إلا ما شاء الله: أن تنساه بنسخ تلاوته وحكمه وكان صلى الله عليه وسلم يجهر بالقراءة مع قراءة جبريل خوف النسيان فكأنه قيل له لا تعجل بها إنك لا تنسى فلا تتعب نفسك بالجهر بها.

وقال الإمام العبدري: أي نحن نضمن لك أن تحفظ القرءان فلا تنسى إلا ما شاء الله من القرءان.

إنه : تعالى .

يعلم الجهر: من القول والفعل.

وما يخفى: منهما.

ونيسرك لليسرى: أي نسهل عليك عمل الخير وقيل للشريعة السهلة وهي الإسلام.

فذكر: أي عظ أهل مكة بالقرءان.

إن نفعت الذكرى: أي إن قبلت الموعظة وقيل إن نفعت وإن لم تنفع.

سيذكر: سيتعظ بالقرءان.

من يخشى: من يخاف الله تعالى.

ويتجنبها : أي الذكرى أي يتركها جانبا لا يلتفت إليها.

الأشقى: بمعنى الشقي أي الكافر.

الذي يصلى النار الكبرى: وصف ما يؤول إليه حاله في الآخرة وهو صلى النار والكبرى بمعنى العظيمة الفظيعة لأنها أشد من نار الدنيا والصغرى نار الدنيا.

ثم لا يموت فيها: فيستريح.

ولا يحيى: حياة هنيئة.

قد أفلح: فاز.

من تزكى: من تطهر من الشرك وقال لا إله إلا الله قاله ابن عباس وقيل من أعطى صدقة الفطر قاله أبو سعيد الخدري وعطاء وقتادة وقيل من كان عمله زاكيا قاله الحسن وقيل إنها زكوات الأموال كلها.

وذكر اسم ربه: أي وحده لم يقرنه بشىء من الأنداد .

فصلى: فيها ثلاثة أقوال أحدها أنها الصلوات الخمس قاله ابن عباس ومقاتل والثاني صلاة العيدين قاله أبو سعيد الخدري والثالث صلاة التطوع.

بل تؤثرون الحياة الدنيا: خطاب للكفار الذين يؤثرون الدنيا على الآخرة لأنهم لا يؤمنون بها.

والآخرة خير: يعني الجنة أفضل.

وأبقى: أي أدوم من الدنيا.

إن هذا لفي الصحف الأولى: إنه لم يرد أن معنى السورة في الصحف الأولى ولا الألفاظ بعينها وإنما أراد أن الفلاح لمن تزكى وذكر اسم ربه فصلى في الصحف الأولى كما هو في القرءان والصحف الأولى المنزلة قبل القرءان.

صحف إبراهيم وموسى: قيل هي عشر صحف نزلت على إبراهيم والتوراة لموسى.

والله أعلم وأحكم.