الأربعاء يناير 28, 2026

سابعاً: ومن علامات محبة الرسول الأعظم عليه الصلاة والسلام محبة صحابة النبي المصطفى ﷺ من المهاجرين والأنصار.

يا عُشّاق الحبيب محمد… يا أحباب النبي الأعظم

إن من مظاهر وعلامات محبة الرسول الأعظم ﷺ محبة صحابة رسول الله ﷺ.

ومعنى محبة الصحابة تعظيمهم عليهم السلام لأنهم أنصار دين الله تعالى، ولا سيما السابقون الأولون منهم من المهاجرين والأنصار. قال الله تبارك وتعالى: { وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ (100)} [سورة التوبة].

وهؤلاء المذكورون في الاية – يا أحباب رسول الله- هم أولياء الصحابة، وسب أحدهم أعظم إثماً وأشد ذنباً من سب غيره. وأما سب الصحابة جملة كالذي يقول مستخفاً بهم: لا فضل لهم، أو أنهم لا يؤتمنون في نقل الشريعة فهذا – يا إخوتي- كفر وضلال، لأن الصحابة عليهم السلام هم نقلة الشريعة إلينا، ولأننا لم نعرف الشريعة إلا بواسطتهم، كما أن القرآن الكريم وصل إلينا عن طريقهم، وكذلك أمور الدين المنقولة عن الرسول المصطفى ﷺ كلها وصلت إلينا من طريقهم.

يقول النبي المصطفى ﷺ: “الله الله في أصحابي، الله الله في أصحابي، لا تتخذوهم غرضاً بعدي فمن أحبهم فبحبي أحبهم ومن أبغضهم فبغضبي أبغضهم..” الحديث أخرجه أحمد في مسنده.

فهذا الحديث- يا أحباب رسول الله- محمولٌ على من سب صحابة رسول الله جملة فهذا والعياذ بالله يكون كافراً، ومحمول أيضاً على من سبّ بعضاً منهم بغير سبب شرعي فهذا يكون وقع في معصية كبيرة.

يا أحباب النبي محمد… يا عُشّاق الحبيب مُحمّد

اعلموا أنه يجب محبة الصحابة وتعظيمهم من حيث الإجمال، وهذا من علامة حب النبي الأعظم عليه الصلاة والسلام، وقد كان التابعي الجليل خالد ابن معدان رضي الله عنه عندما يأوي إلى فراشه يذكر من شوقه العظيم إلى رسول ﷺ الله وإلى أصحابه من المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم يسميهم ويول: “هم أصلي وفصلي وإليهم يحنُّ قلبي، طال شوقي إليهم فعجل ربّ قبضي إليك حتى يغلبه النوم”.