الخميس فبراير 26, 2026

زوجة لوط عليه السلام مع الهالكين

أهلك الله تبارك وتعالى زوجة نبيه لوط عليه الصلاة والسلام مع الهالكين لأنها كذبت نبيه لوطا عليه السلام ولم تؤمن به ولم تدخل في دين الاسلام، بل بقيت كافرة مع قومها راضية بأفعالهم الخسيسة وصفاتهم المذمومة، فحل بها من السخط والعذاب ما حل بقومها جزاء لها على كفرها وتعاطفها مع قومها، ولم ينفعها عند الله أنها كانت زوجة نبي الله لوط عليه السلام وهي باقية على الكفر والضلال يقول الله جل وعلا في محكم تنزيله: {فأنجيناه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين} [سورة الأعراف/٨٣] ويقول عز من قائل: {ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأت نوح وامرأت لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين} [سورة التحريم/١٠].

والمراد بالخيانة هنا الخيانة في الدين، فإنهما لم تتبعاهما في دين الاسلام، بل بقيتا على الكفر والضلال ولم ينفعهما أنهما زوجتا نبيين من أنبياء الله عظيمين وهما نوح ولوط عليهما الصلاة والسلام، وليس المراد بالخيانة هنا الزنى وأنهما كانتا على الفاحشة، ويروى عن ابن عباس وغيره من أئمة السلف والخلف: “ما “بغت” -أي زنت- امرأة نبي قط”. وقيل: ان اسم امرأة لوط “والهة” واسم امرأة نوح “والغة” روى الحاكم في المستدرك عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {فخانتاهما} [سورة التحريم] قال: “ما زنتا، أما امرأة نوح فكانت تقول للناس إنه مجنون، وأما امرأة لوط فكانت تدل على الضيف، فذلك خيانتهما”.