الخميس يناير 29, 2026

زعم عمرو خالد أن من لم يدع ربه يعد مستكبرا

  • قال عمرو خالد في كتابه المسمى «‏عبادات المؤمن» صحيفة (159): «‏نجد أن الله تعالى قال {‏‏‏‏‏‏‏‏‏يستكبرون عن عبادتي} [سورة غافر: 60] و‏‏‏‏‏‏‏‏لم يقل عن دعائي و‏‏‏‏‏‏‏‏بهذا صارت العبادة مرادفة للدعاء و‏‏‏‏‏‏‏‏الذي لا يدعو ربه يعد مستكبرا لأنه استنكف أن يرفع يديه إلى خالقه…‏».اهـ.‏

الرد:

ليس صحيحا أن كل من لم يرفع يديه بالدعاء يعد مستكبرا و‏‏‏‏‏‏‏‏‏مستنكفًا قال شارح البخاري ابن حجر في أول كتاب الدعوات شارحًا الآية {‏‏‏‏‏‏‏‏‏إِن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرِين} [سورة غافر: 60] (الجزء 1 صحيفة 95) «‏‏و‏‏‏‏‏‏‏‏‏قال الشيخ تقي الدين السبكي: الأولى حمل الدعاء في الآية على ظاهره و‏‏‏‏‏‏‏‏‏أما قوله بعد ذلك (عن عبادتي) فوجه الربط أن الدعاء أخص من العبادة فمن استكبر عن العبادة استكبر عن الدعاء و‏‏‏‏‏‏‏‏‏على هذا فالوعيد إنما هو في حق من ترك الدعاء استكبارًا و‏‏‏‏‏‏‏‏‏من فعل ذلك كفر و‏‏‏‏‏‏‏‏أما من تركه لمقصد من المقاصد فلا يتوجه إليه الوعد المذكور‏».اهـ.‏ إذًا فعلامَ يا عمرو تتسرع في تكفير من لم يدعُ الله لو راجعت كلام أهل العلم لما وقعت في مثل هذا المطب حيث حكمت على المسلم بالكفر لمجرد أنه لم يدعُ الله تعالى فأنت رجل ينطبق عليك المثل المشهور «‏تزبَّب قبل أن يتحصرم»، أي: صار زبيبًا قبل أن يصير حصرمًا و‏‏‏‏‏‏‏‏أنت تصدرت للتدريس قبل أن تتعلم.