السبت فبراير 28, 2026
      • رمَضانُ فرصةٌ غاليةٌ

        الحمدُ للهِ والصّلاةُ والسّلامُ على رسولِ اللهِ

        أحْبابَنا الكرام؛ ما هيَ إلّا أيامٌ مَعْدودةٌ قصيرةٌ تمضي كالخَيال ويُقبِلُ علينا بِإذنِ اللهِ أفضلُ الشهورِ رمضان، شهرُ التَّوبةِ والرَّحمةِ والإحسانِ والزُّهدِ والخَيراتِ والبَركات.

        إنَّهُ الشهرُ الذي يأتينا في العامِ مرّة وننْتَظِرُهُ بِشوْقٍ وشَغَفٍ وهُيامٍ، فيَحُلُّ علينا ضيْفًا عزيزًا، فاحْمَدِ اللهَ تعالى أخي في الله إذا مَدَّ اللهُ في عمُرِكَ حتّى تُدْرِكَ رمضانَ هذا العام.

        فكَمْ منَ المسلمينَ تَمَنَّوْا هذا ولكنَّ الأجلَ وافاهُمْ فلَمْ يَبْلُغوهُ. فرَمضانُ فرصةُ عمرٍ غالية قد لا تتكررُ ورمضانُ يا أحبابَنا كَغيرِهِ منَ الشهورِ سُرْعانَ ما تَمْضي أيّامُهُ وتَنْطَوي لَياليهِ فلا يَنْبَغي أنْ نتَكاسَلَ فيهِ بِتَحصيلِ الأجورِ. فأبوابُ الطاعاتِ فيهِ أكثرُ مِنْ أنْ تُحْصَى، وأنواعُ القُرُباتُ أكثرُ مِنْ أنْ تُعَد.

        فهلْ مِنْ مُشَمِّر؟

        وهلْ مِنْ لاحِقٍ بالرَّكبِ؟

        وهلْ مِنْ مُعَمِّرٍ لساعاتِهِ ولَحَظاتِه؟

        نسألُ اللهَ تعالى أنْ يُبَلِّغَنا رمضان وأنْ يُعينَنا فيهِ على الصِّيامِ والقِيامِ وأنْ يُحْسِن لنا الخِتام بجاهِ سيِّدِنا محمّدٍ خيْرِ الأنامِ.