رمَضانُ شهرُ الطَّاعاتِ والخيراتِ
الحمدُ للهِ ربِّ العالمين وصلَّى اللهُ على سيِّدِنا محمَّدٍ طـٰهَ الأمين وعلى آلِهِ وصحبِهِ الطَّيِّبينَ الطَّاهِرين، أمَّا بعدُ؛ يقولُ اللهُ تعالى في القرآنِ الكريمِ: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ}
إخْواني وأحبابي في الله، فَلْنُقْبِلْ إلى طاعةِ اللهِ تعالى إلى اسْتِقبالِ هذا الشهرِ العظيمِ المُبارك بالعِلمِ وبالتَّوْبة، بالفِقْهِ والعِبادة.
وفي هذا الشهر كان ابنُ عباسٍ رضيَ اللهُ عنهما يُفَقِّه النَّاسَ في أمورِ دينِهِمْ. ورمضان فُرصةُ العُمرِ التي قدْ لا تتَكَرَّر.
وكانَ بعضُ الأئِمَّةِ والعُلماءِ منَ السَّلَفِ يقولُ “اللهُمَّ بلِّغْنا رمضان”.
ورمضان يا إخواني موْسِمٌ لِتَهْذيبِ النُّفوس، موْسِمٌ للطَّاعاتِ والعِباداتِ والإكثارِ منَ الخَيراتِ والحَسناتِ، موْسِمٌ لِصِلةِ الرَّحِمِ وإطْعامِ الطَّعامِ وقِيامِ الليلِ لكنْ فيما يَنْفَع، ليسَ على البرامِجِ الإفْساديَّةِ ولا في مجَالِسِ الغيبةِ والنَّميمةِ ولا في الألعابِ المُحَرَّمةِ، إنَّما هوَ موْسِمٌ للسَّهَرِ لكنْ في الدُّعاءِ والرُّكوعِ والسُّجودِ والبُكاء.
جَعَلَني اللهُ وإيَّاكُمْ مِمَّنْ يَسْتَقْبِلونَ هذا الشهرَ بالخيرِ والعِبادةِ وأعْتَقَنِي وإيَّاكُمْ منَ النَّارِ وأكْرْمَنا بِرؤيةِ ليلةِ القَدْرِ
والحمدُ للهِ ربِّ العالَمين.