لقد ابتليت الأمة المحمدية على مر العصور بالكثير من الخارجين عن جادة الصواب الذين حرفوا دين الله، وفسروا النصوص الشرعية على هواهم، فأوقعوا بعض ضعفاء الأفهام في المهالك والضلال، زاعمين أن لهم المقدرة على الاجتهاد واستنباط الأحكام، مدعين أن تغير زماننا هذا عن زمان الرسول ﷺ يقتضي اجتهادا جديدا مخالفا لـما كان عليه الرسول عليه الصلاة والسلام والسلف الصالح، موافقا لعصرنا الحالي الذي هو عصر التطور والحضارة، فلا بد على زعمهم من أن يكون الاجتهاد اليوم بما يوافق «التكنولوجيا» الحديثة، وهل تطور الحياة العصرية يتطلب أن نغير ديننا أو أن نحور الأحكام ونحرفها لتتلاءم مع هوى البعض؟!.