ا[1]الجارية السوداء التي قالت لرسول الله [[الله في السماء]]، على تقدير صحة تلك الرواية، كانت تعني علو القدر والمنزلة والمكانة ولم تكن تريد أن تنسب إلى الله التحيز.. ولذلك لم يكفرها رسول الله.. وأما الوهابية فإنهم يرددون هذه العبارة [[الله في السماء]] على معنى إثبات التحيز لله، وهذا عين التجسيم، لأن الذي يحل في المخلوق يجب في العقل أن يكون مخلوقا.. فأين عقول هؤلاء الوهابية؟؟!!! حقا ((فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور))[الحج/46]..ا
لا بأس بقول [[الله في السماء]] إذا كان على معنى علو القدر والمنزلة والمكانة.. وهذا مراد من استعمل من علماء أهل السنة هذه العبارة.. وأما الوهابية الذين يزعمون أنهم سلفية فيقولون [[الله في السماء]] على معنى إثبات المكان والتحيز.. وهذا عين التجسيم..ا
وأما الذي يقول :[[إن الله يسكن السماء]] فهو كافر بلا تفصيل، لأن كلمة [[يسكن السماء]] تعني أن الله مخلوق لتحيزه في المخلوق، وادعاء أن الله مخلوق عين الكفر..ا
وعلى مقتضى كلام الوهابية أدعياء السلفية كان الله قبل أن يخلق السماء خارج السماء، ثم لما خلق السماء انتقل إليها، ثم يوم القيامة بعد أن تطوى السماء كطي السجل للكتب يخرج منها..ا
نعوذ بالله من مسخ القلوب..ا
يقول الله تعالى في سورة الأنبياء ((يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب، كما بدأنا أول خلق نعيده، وعدا علينا، إنا كنا فاعلين))[الأنبياء/104]..ا
ونقل الحافظ مرتضى الزبيدي في كتابه (إتحاف السادة المتقين) عن ابن القشيري أنه قال :[[فالرب إذا موصوف بالعلو وفوقية الرتبة والعظمة منزه عن الكون في المكان]]ا
هذا ما نقله الإمام مرتضى الزبيدي عن ابن القشيري وأقره عليه..ا
أنظر كتابه[(إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين)/المجلد الثاني/ص108]//طبع دار الفكر//لبنان//ا
ااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
ا[2]الإمام مالك أول قول الله تعالى ((الرحمن على العرش استوى)).. الإمام مالك أول هذه الآية تأويلا إجماليا وليس تأويلا تفصيليا.. الإمام مالك لما قال :[[الاستواء غير مجهول، والكيف عن الله مرفوع غير معقول]] أول قول الله تعالى ((الرحمن على العرش استوى)).. هذا تأويل من الإمام مالك للآية.. هذا يقال له تأويل إجمالي غير تفصيلي..ا
قوله :[[الاستواء غير مجهول]] معناه معلوم وروده في القرءان أي بأنه مستو على عرشه استواء يليق به لا بمعنى التحيز والاستقرار..ا
وأما قوله :[[والكيف عن الله مرفوع غير معقول]] ففيه نفي للصورة والهيئة عن الله.. وهذا يقال له تأويل إجمالي حيث إنه لم يعط للاستواء معنى خاصا معينا وإنما اكتفى بنفي الصورة والهيئة عن الله مع إثبات استواء الله على عرشه استواء يليق به ليس جلوسا ولا تحيزا ولا استقرارا..ا
وأما التأويل التفصيلي فلم يثبت عنه أنه أول ءاية الاستواء تأويلا تفصيليا..ا
روى هذا الأثر عنه الحافظ البيهقي في كتابه[(الأسماء والصفات)/ص408]..ا
هذه العبارة [[الكيف مجهول]] من كلام الوهابية المجسمة المشبهة وليس من كلام الإمام مالك.. وإنما الحق أن يقال :[[إن الاستواء غير مجهول، وإن الكيف مرفوع غير معقول]].. هكذا قال أهل الحق.. ونحن مع أهل الحق ولسنا مع الوهابية..ا
قولنا :[[الاستواء غير مجهول]] معناه معلوم وروده في القرءان أي بأنه مستو على عرشه استواء يليق به ليس جلوسا ولا تحيزا ولا استقرارا..ا
قول بعض الناس :[[الكيف مجهول]] فيه إثبات الكيف لله ونفي العلم به، وهذا باطل، بل الكيف مستحيل على الله أصلا،، وهذا معنى قول أهل الحق :[[إن الكيف مرفوع غير معقول]].. بل إن الذي ينسب الكيف إلى الله يكفر ولا ينفعه قوله [[هي كيفية مجهولة]]، لأن الكيفية هي الهيئة التي يكون عليها الشيء، وهذا مستحيل في حق الله تعالى.. الهيئة من الصفات الخاصة بالأجسام..ا
قال الإمام أبو سليمان الخطابي شيخ البيهقي :[[إن الذي يجب علينا وعلى كل مسلم أن يعلمه أن ربنا ليس بذي صورة ولا هيئة، فإن الصورة تقتضي الكيفية وهي عن الله وعن صفاته منفية]]ا
رواه عنه البيهقي في كتابه (الأسماء والصفات)..ا
والحمد لله رب العالمين..ا