قال المؤلف رحمه الله: رازق بلا مؤنة [فالله هو الرازق على الحقيقة لأن الله هو خالق الإعطاء والشخص المعطى].
الشرح أي أنه تعالى يوصل إلى العباد أرزاقهم من غير أن تلحقه كلفة ومشقة [والحرام رزق، يعني أن الرزق ليس مقصورا على الحلال بل يشمل الحلال والحرام وإن كان بينهما فرق من حيث العافية، فإن الرزق الحلال ليس فيه وبال على صاحبه وأما الحرام فوبال على صاحبه. قال سيدنا علي رضي الله عنه: «الدنيا حلالها حساب وحرامها عقاب»]، فالله لا يفعل شيئا بالمباشرة والحركة [الحركة: هو انتقال الحجم من مكان إلى مكان، والسكون هو ثبوت الحجم في مكان، المكان هو ما يأخذه الحجم من الفراغ] بل بمجرد تعلق إرادته الأزلية وتكوينه الأزلي يوجد الشىء [فعله تعالى صفة له في الأزل والمفعول حادث، كما قال البخاري].