ذكر إخراج أرواح ذرية ءادم من ظهره وأخذ الميثاق
روى النسائي وأحمد وابن جرير والحاكم في المستدرك بالإسناد عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله أخذ الميثاق من ظهر ءادم عليه السلام بنعمان يوم عرفة، فأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها فنثرها بين يديه ثم كلمهم قبلا قال ﴿وإذ أخذ ربك من بني ءادم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين أو تقولوا إنما أشرك ءاباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون﴾ [سورة الأعراف].
وروى الإمام أحمد في مسنده بإسناده عن شعبة، عن أبي عمران عن أنس بن مالك رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يقال للرجل من أهل النار يوم القيامة: لو كان لك ما على الأرض من شىء أكنت مفتديا به؟ قال: فيقول: نعم، فيقول: قد أردت منك ما هو أهون من ذلك، قد أخذت عليك في ظهر ءادم أن لا تشرك بي شيئا فأبيت إلا أن تشرك بي»، وقد أخرجاه في الصحيحين من حديث شعبة به.
فهذه الأحاديث كلها دالة على استخراجه سبحانه وتعالى ذرية ءادم من ظهره كالذر ثم استنطقهم وأخذ عليهم العهد وأشهد عليهم أنفسهم.