الجمعة فبراير 13, 2026

ذكر كتابه ﷺ إلى نعيم بن أوس

837- ولأخي تميم ٱوس كتبا

 

 

وهو لدى أولاده ما ذهبا

 

 (و)كذلك كتب رسول الله ﷺ – والكاتب علي رضي الله عنه – كتابا (لـ)ـنعيم (أخي تميم أوس) الداري وجاء فيما (كتبا) إليه – والألف في «كتبا للإطلاق – «أن له حبرى([1]) وعينون([2]) بالشام([3])، قريتها كلها سهلها وجبلها وماءها وحرثها وأنباطها وبقرها ولعقبه من بعده، لا يحاقه فيها أحد([4])، ولا يلجه عليهم بظلم، ومن ظلمهم وأخذ منهم شيئا، فإن عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين»، وفي «المواهب»([5]) أنه أقطع تميما وأصحابه.

(وهو) أي هذا الكتاب لم يزل (لدى أولاده) أي نسل نعيم الداري يتوارثونه إلى اليوم الذي نظم فيه الناظم ذلك وأنه محفوظ لديهم (ما ذهبا) بألف الإطلاق، وهذا يدل على كبير تعظيمهم لرسول الله ﷺ وتمسكهم بالوثيقة التي فيها إثبات لما أقطعه رسول الله ﷺ جدهم، وقد سبق الكلام على حكم ما يقطعه رسول الله ﷺ لأحد في «باب خصائص رسول الله ﷺ».

([1]) بكسر أوله وإسكان ثانيه وفتح الراء بين وادي القرى والشام، قاله في «معجم ما استعجم» (2/421)، ويقال لها حبرون.

([2]) بفتح العين، كلمة عبرانية جاءت بلفظ جمع سلامة عين، قيل: هي من قرى بيت الـمقدس، وقيل: قرية دون بحر القلزم (البحر الأحمر) في طرف الشام، وقال البكري: قرية يطؤها طريق الـمصريين إذا حجوا، قاله في «معجم البلدان» (4/180).

([3]) أي: قبل أن تفتح عنوة في زمن عمر رضي الله عنه.

([4]) أي: ليس لغيره معه حق فيها.

([5]) المواهب اللدنية، شهاب الدين القسطلاني، (1/413).