الجمعة فبراير 13, 2026

ذكر كتابه ﷺ إلى فروة بن عمرو الجذامي

832- وأرسل النبي أيضا إذ كتب
833- لفروة بن عمرو الجذامي

 

 

لعدة لم يسم من بها ذهب
أفلح إذ أقر بالإسلام

 

 (وأرسل النبي) ﷺ كتابا (أيضا إذ كتب) أي أمر بالكتابة (لعدة) أي عدد من أمراء وحكام النواحي الذي كانوا على الكفر، و(لم يسم) أي لم يذكر (من) ذهب (بها) أي بكتبه ﷺ إليهم، فمن ذلك كتاب (ذهب) منه ﷺ بواسط مرسل من قبله (لفروة بن عمرو الجذامي) من بنشي جذام باليمن.

وكان فروة عاملا للروم على عمان من أرض البلقاء، فلما جاءه كتاب رسول الله ﷺ أسلم فـ(ـأفلح) أي فاز (إذ أقر) أي اعترف (بـ)ـأنه على (الإسلام)، ثم كتب إلى رسول الله بخبر إسلامه ثم بعث بالكتاب مع رجل من قومه يقال له: مسعود بن سعد، وبعث إليه ببغلة بيضاء وفرس وحمار وأثواب لين وقباء سندس مخوص بالذهب، فكتب إليه رسول الله ﷺ: «من محمد رسول الله إلى فروة بن عمرو، أما بعد فقد قدم علينا رسولك وبلغ ما أرسلت به، وخبر عما قبلكم وأتانا بإسلامك، وأن الله هداك بهداه إن أصلحت وأطعت الله ورسوله وأقمت الصلاة وءاتيت الزكاة»، وأمر رسول الله ﷺ بلالا فأعطى رسول فروة مسعودا اثنتي عشرة أوقية ونشا.

ولما بلغ ملك الروم إسلام فروة دعاه وقال له: ارجع عن دينك نملكك، فقال فروة: لا أفارق دين محمد، وإنك تعلم أن عيسى قد بشر به ولكنك تضن بملكك، فحبسه ملك الروم ثم أخرجه فقتله وصلبه.