818- وابن أبي أمية المهاجرا
|
| أرسله لحارث بن حميرا
|
(و)كذلك أرسل رسول الله ﷺ إلى بعض ملك حمير بعد انصرافه من الحديبية كتبا يدعوهم فيها إلى الإسلام، فـ(ـابن أبي أمية) يعني (المهاجرا) الـمخزومي – شقيق أم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها – قد (أرسله) رسول الله ﷺ بكتاب منه (لحارث ابن حميرا) أي الحارث الحميري و(عبد كلال) الأصغر هو (أبه) على لغة النقص في «أبوه».
وقد أمر رسول الله ﷺ الـمهاجر أن يقرأ عليه سورة البينة، فلما قدم عليه وقرأها عليه قال له: قد كان قبلك ملوك ذهبت أثارها وبقيت أخبارها، عاشوا طويلا، وأملوا بعيدا، وتزودوا قليلا، منهم من أدركه الموت، ومنهم من أكلته النقم، وإني أدعوك إلى عبادة الله وحده، وأدعوك إلى اتباع النبي الأمي، واعلم أن لك ربا يميت الحي ويحيي الـميت، وما تخفي الصدور، (فرددا) الحارث قوله سـ(ـأنظر في أمري) يعني إن كان يسلم أو لا، والألف في «فرددا» للإطلاق، (وبعد) أي وبعد وقت من ذلك (وفدا) بألف الإطلاق أي قدم الحارث بن عبد كلال في وفد (على النبي) ﷺ (مسلما) لله عز وجل (فاعتنقه) النبي ﷺ (وفرش الردا)ء (له) إكراما (وومقه) بتشديد الميم أي أحبه، تتمة للبيت.
وقال الحافظ العسقلاني([1]): «والذي تظافرت به الروايات أنه أرسل بإسلامه وأقام باليمن، وكتب إلى النبي ﷺ شعرا يقول فيه:
ودينك دين الحق فيه طهارة | وأنت بما فيه من الحق ءامر |