835- ولأساقف بنجران كتب |
| ……………………………. |
(و)كذلك (لأساقف) أي رؤساء من النصارى الذين كانوا (بنجران) قد (كتب) النبي ﷺ كتابا، والتنوين في «أساقف» و«نجران» للضرورة، ونجران من مخاليف اليمن من ناحية مكة، قيل: سمي بنجران بن زيدان بن سبإ من قحطان([1]).
وبدء ذلك أنه أتى من نجران الأسقف أبو الحارث ومعه بعض وجوه قومه إلى رسول الله ﷺ وأقاموا عنده يسمعون ما ينزل عليه من الوحي، لكنهم لم يسلموا وصالحهم رسول الله على أن يبذلوا الجزية صاغرين ولا يقاتلهم مدة دفع الجزية، فأمر ﷺ الـمغيرة ابن شبعة فكتب في ذلك، فقبضوه وانصرفوا إلى نجران.
أما ما يروى في بعض كتب السير من أنه ﷺ أمر بأن يكتب لهم ما يدل على أن النبي يرشدهم إلى التمسك بدينهم فذلك باطل يستحيل صدوره من النبي ﷺ، وقد أخبر الله عز وجل عن نبيه فقال: {يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر}، فمن عارض القرءان وافترى على الرسول ﷺ فليس في الإسلام نصيب وهو من الكافرين، وكذلك من قال: «إن النبي أذن للنصارى بإقامة صلاتهم أو أقرهم على ذلك» فهو كافر، وقد قال تعالى: {ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} ولا إثم أشد من الكفر.
وقد قدمنا في الباب الذي عقده الناظم في الربع الأول من الكتاب([2]) باسم «ذكر قدوم وفد نجران» فصلا أسميناه «إبطال الدخيل في قصة وفد نصارى نجران» فلينظر.