السبت يناير 24, 2026

ذكر رسله عليه السلام إلى الملوك

عمرو بن أمية إلى النجاشي، واسمه: أصحمة، وهو عطية، فوضع كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على عينيه، ونزل عن سريره فجلس على الأرض وأسلم. ومات في حياة النبي صلى الله عليه وسلم في سنة تسع، فصلى عليه([1]).

ودحية([2]) بن خليفة الكلبي إلى ملك الروم قيصر، وهو هرقل، فثبت عنده نبوة النبي عليه السلام وهم بالإسلام، فلم توافقه الروم، فخافهم على ملكه، فأمسك.

 

وعبد الله بن حذافة السهمي إلى كسرى ملك فارس، فمزق الكتاب، فقال عليه السلام: «مزق الله ملكه كل ممزق([3])».

وحاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس، فقارب الإسلام، وأهدى للنبي عليه السلام مارية وسيرين([4]) والبغلة الشهباء دلدل([5])، وقيل: وألف دينار وأثوابا عشرين.

وعمرو بن العاص إلى جيفر وعبد ابني الجلندى ملكي عمان، فأسلما، وخليا بين عمرو وبين الصدقة والحكم فيما بينهم، فلم يزل حتى توفي النبي صلى الله عليه وسلم.

وسليط بن عمرو العامري إلى هوذة بن علي صاحب اليمامة، فأكرمه، وبعث إلى النبي صلى الله عليه وسلم: «ما أحسن ما تدعو إليه وأجمله وأنا خطيب قومي وشاعرهم، فاجعل لي بعض الأمر»، فأبى عليه السلام، ولم يسلم هوذة.

وشجاع بن وهب الأسدي إلى الحارث بن أبي شمر([6]) الغساني ملك البلقاء من الشام، فرمى بالكتاب، وقال: «أنا سائر إليه»، فمنعه قيصر.

والمهاجر بن أبي أمية المخزومي إلى الحارث الحميري باليمن.

والعلاء بن الحضرمي إلى المنذر بن ساوى ملك البحرين، فأسلم.

وأبو موسى الأشعري بعثه إلى اليمن ومعه معاذ بن جبل، فأسلم عامة أهل اليمن وملوكهم من غير قتال.

([1]) روى مسلم في الصحيح عن أنس أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى كسرى وإلى قيصر وإلى النجاشي وإلى كل جبار يدعوه إلى الله تعالى، وليس بالنجاشي الذي صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم اهـ، وقال الحافظ ابن جر في «فتح الباري» (8/129): «وكاتب النجاشي الذي أسلم وصلى عليه لما مات، ثم كاتب النجاشي الذي ولي بعده وكان كافرا» اهـ.

([2]) قال النووي في شرحه على مسلم (2/232): «بفتح الدال وكسرها لغتان مشهورتان» اهـ.

([3]) زيادة: «كل ممزق» من «ج» اهـ.

([4]) كذا في «أ»، وأما في «ب» و«ج» و«د»: «وشيرين»، قال ابن الأثير في «جامع الأصول» (12/106): «وسيرين: بكسر السين المهملة، وسكون الياء تحتها نقطتان، وكسر الراء، وبالنون بعد الياء» اهـ، وقال ابن كثير في «البداية والنهاية» (5/470): «ومنهن سيرين، ويقال: شيرين، أخت مارية القبطية خالة إبراهيم عليه السلام» اهـ.

([5]) هكذا رسمها في أصولنا، وفي بعض النسخ ضبطها الناسخ بفتح الدال، قلنا: يجوز أن تكون ممنوعة من الصرف اهـ.

([6]) قال الزرقاني في شرحه على «المواهب اللدنية» (5/46): «شمر: بكسر الشين المعجمة، وإسكان الميم، وبالراء» اهـ.