دم الحيض نجس لا الحائض
عن أم قيس بنت محصن قالت: سألت رسول الله ﷺ عن الثوب يصيبه دم الحيض فقال: «حكيه بضلع، واغسليه بماء وسدر»([1]).
وعن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سألت أبي عن دم الحيض بم يغسل؟ قال: يغسل بماء وسدر، وتحكه بضلع، فإذا أنقته فلا بأس إن لم تحكه.
وليس صحيحا أن الحائض تصبح نجسة في فترة الحيض ويزعمون أنها تنجس كل ما تلمس؛ بل هذه عقيدة فاسدة من عقائد فرقة من اليهود يقال لها: اليهود السامرية، وليس الأمر كما قالوا، فعن أبي هريرة قال: لقيت النبي ﷺ في بعض طرق المدينة وأنا جنب فانخنست منه فذهبت فاغتسلت ثم جئت فقال: «أين كنت يا أبا هريرة»، فقلت: كنت جنبا، فكرهت أن أجالسك وأنا على غير طهارة، فقال: «سبحان الله، إن الـمسلم لا ينجس»([2])، فالمسلم لا ينجس سواء كان حيا أو ميتا، وإنما يغسل الميت لإكرامه لا لنجاسته.
وقد سمعنا من بعض أدعياء التدين قولهم: «الحائض إذا لمست الكبيس تنجس» أو غيره من الطعام، وقولهم هذا باطل مردود غير موافق لنهج الرسول ﷺ وأحاديثه الشريفة الثابتة عنه ﷺ، فالحذر الحذر من مثل هذه العقائد المدسوسة المهلكة.
[1])) سنن أبي داود، أبو داود، كتاب الطهارة، باب: المرأة تغسل ثوبها الذي تلبسه في حيضها، (1/141)، رقم الحديث: 363.
[2])) صحيح البخاري، البخاري، كتاب الغسل، باب: عرق الجنب وأن المسلم لا ينجس، (1/109)، رقم الحديث: 279.