الجمعة فبراير 20, 2026

كتاب الزكاة

مسائل منثورة

  • قال الشيخ: في صحيح البخاري: «تصدق الليلة على غني» يجوز أن تتبرع على غني أما أن تدفع له زكاة فهذا إضاعة المال. قال بعض الفقهاء: إلا طالب العلم وكان يمنعه طلب العلم عن الكسب وكان يرجى منه النجابة.
  • سئل الشيخ: امرأة توفي زوجها ولها أولاد بالغون لا يعطونها كفايتها ولها أملاك فهل لها أن تأخذ من مال الزكاة؟

فقال الشيخ: لا يجوز لأنها لو أدخلت هذا المبلغ في عمل يكفيها غلته، أما إذا كان ما تملكه لا يكفي لحاجاتها الأصلية ولو شغلته في تجارة عندئذ تكون تستحق الزكاة، أما التي يكون عندها ذلك المبلغ إما تأكله أو تشغله حتى يكفيها كفايتها.

  • سئل الشيخ: هل يجوز أن نعطي أموال الزكاة إلى الجمعيات الخيرية؟

فقال الشيخ: الزكاة الله تعالى جعل لها مصارف خاصة، لم يجعلها لكل عمل خير لو كان جعلها لكل عمل خير ما قال رسول الله ﷺ: «تؤخذ من أغنيائهم وترد إلى فقرائهم» رواه البخاري ومسلم والدارمي في سننه، أما مطلق الأعمال الخيرية تجوز في الغني والفقير يجوز التصدق على الغني كما يجوز التصدق على الفقير وإن كان التصدق على الفقير أفضل، أما هذه الزكوات التي سماها الله تعالى “الصدقات” في سورة التوبة هذه مخصوصة لأصناف سماهم الله تعالى في القرءان الكريم وقوله: ﱡﭐ ﲜ ﲝ ﲞ ﱠ  لا يعني به كل عمل خيري إنما يعني به الجهاد أي الناس المتطوعين للجهاد في سبيل الله أعطوهم من الزكاة وألحق بعض الأئمة المجتهدين وهو الإمام أحمد بالمجاهدين من يريد الحج إذا لم يكن معه مال ويريد الحج يجوز إعطاؤه من الزكاة ما يحج به.

  • سئل الشيخ: الذي يريد التفرغ لطلب العلم هل يعطى من الزكاة ؟

فقال الشيخ: هذا إذا كان الشخص يرجى منه النجابة أي الوصول إلى الحد الذي يكون يطلع مفتيا أي ينفع الناس زيادة على نفعه هذا إذا توفر في الشخص أنه يطلع من قوة قريحته، من شدة ذكائه وحفظه أنه يصل إلى مرتبة الفتوى، مرتبة الفتوى ليست هينة، بحسب أصلها أن يحفظ مذهبه عن ظهر قلب إن كان شافعيا يحفظ مذهب الشافعي عن ظهر قلب، لا يشذ عن فهمه إلا مسائل، وإن كان حنبليا كذلك يحفظ مذهب أحمد بن حنبل وإن كان مالكيا فمثل ذلك، هذه مرتبة الفتوى ليست مرتبة الفتوى أن يحفظ كتابا أو كتابين أو عشرة كتب.

طالب العلم الشرعي الذي يرجى منه الوصول إلى مرتبة الفتوى أي أن يكون حافظا لمسائل المذهب، قال الفقهاء إن كان اشتغاله بالعمل يمنعه عن الوصول إلى هذه المرتبة، أي لو كان يكلف أن يشتغل ويكفي نفسه من غير أن يعطى من الزكاة شيئا ينقطع عن الوصول إلى هذه المرتبة قال يجوز أن يعطى من الزكاة حتى يستمر في سبيله للوصول إلى هذه المرتبة.

ثم الدفع إلى الشخص إن كان منتسبا لجمعية أو لغير ذلك دفع مال الزكاة إلى شخص لا يجوز إلا إن كان هذا الشخص الذي يدفع إليه يعرف مصارفها، وأمينا، أي لا يخشى أن يضيعها بصرفها إلى نواح أخرى فإن لم يكن هو عارفا لمصارف الزكاة الشرعية لا يجوز صرفها إليه ولو كان يعرف لكن يخون بأن يضع هذا المال في غير محله كذلك لا يجوز.

  • قال الشيخ: أحد متأخري الحنفية فسر {وفي سبيل الله} ﱠ أي المشاريع الخيرية وهذا الكلام ضلال، غلط.
  • قال الشيخ: قال رسول الله ﷺ عن الزكاة: «إنه لا حق فيها لغني ولا لقوي مكتسب» رواه النسائي والبيهقي وغيرهما، الزكاة ليس فيها حق للغني أي بالمال ولا لقوي مكتسب أي لمن يستطيع أن يكفي نفسه بعمل هذا أيضا لا حق له في الزكاة، هذا حرام عليه أن يترك العمل ويأخذ الزكاة، من علم بحاله فأعطاه فعليه ذنب ولا تبرأ ذمته، يجب عليه أن يعيد صرف ذلك المبلغ.
  • قال الشيخ: الشخص الذي يجد حاجاته الأصلية لا يستحق أن يأخذ الزكاة باسم الفقر أو المسكنة، باسم الفقير أو المسكين لا يجوز له، الذي يأكل الزكاة بغير حق فله النار يوم القيامة والذي يأكل مال الوقف بغير حق فله النار يوم القيامة والذي يأكل مال أي إنسان بطريق الحرام فله النار يوم القيامة، أما الذي لا يجد حاجاته الأصلية فله حق أن يأخذ الزكاة.
  • سئل الشيخ: من الغني في باب الزكاة؟

فقال الشيخ: الذي عنده مال يكفيه أو مهنة تكفيه لمأكله ومشربه وملبسه ومسكنه هذا يقال له غني في باب الزكاة فلا يعطى من الزكاة. إن كان إنسان لا يستطيع أن يعمل كأن كان مقعدا وكان عنده ملك تكفيه غلته إلى ءاخر عمره، للعمر الغالب، وهو اثنان وستون سنة ما يكفيه لحد العمر الغالب هذا يعد غنيا في باب الزكاة فلا تحل له الزكاة، وإن كان ملكه لا يزيد على كفاية سنة أو سنتين لا يكفيه لتمام العمر الغالب هذا يعد فقيرا.

  • سئل الشيخ: إن كان له مهنة لكن لا مال له ليستأجر مكانا ويشتري ءالات العمل في مهنته ليعمل؟

فقال الشيخ: إن كان يستطيع السفر ويشتغل وهو ذو صحة تامة وله مهنة لكن لا يجد ما يعمل به مهنته هذه يقدر له كم يكفيه هذا الرجل إذا أعطي من الزكاة ليشتري أدوات مهنته ويستأجر مكانا يكفيه، فإذا قدر ذلك عشرة ءالاف درهم يعطى عشرة ءالاف درهم ثم يقال له أنت اشتغل في مهنتك واكف نفسك، وعلى هذا القياس غيره من أصحاب المهن.

  • قال الشيخ: إذا شخص لم يدفع زكاة أمواله لبضع سنين ثم تاب فأراد أن يدفع الزكاة عن تلك السنين وكان سعر الغرض خمس ليرات، ولما تاب كان ثمنه ألف ليرة مثلا هذا يزكي تلك السنوات على حساب ءاخر الحول من تلك السنوات وبحساب سعر المبيع ليس سعر الشراء.
  • قال الشيخ: الخمس في دين الله إما خمس الغنيمة وإما خمس الفيء وإما خمس الركاز.
  • قال الشيخ: إذا اشترى شخص ءالة أو باخرة ليستعملها لصنع البضائع ونقلها لا ليبيعها ثم يشتري غيرها وهكذا فهذه الآلة أو الباخرة لا زكاة فيها.
  • سئل الشيخ: شخص ليس ثقة أخبرنا أن هذا الغرض مسروق فما حكم شراء هذا الغرض؟

فقال الشيخ: إن اعتقدت صدقه لا يجوز أن تشتريه وإلا يجوز.

  • قال الشيخ: نقل مال الزكاة من بلد المزكي مع وجود المستحقين في بلده اختلفوا فيه.

قال الشيخ: من أخرج زكاة عن سيارة ليست للتجارة وعن مسكن ليس للتجارة بل للاستعمال فذلك لا يجوز لأنها عبادة فاسدة.