#2 دعوة الإسلام
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الأمين. أما بعد فإن المكلف الذى هو غير مسلم يجب عليه فورا الدخول فى دين الإسلام ويجب على كل مسلم مكلف أن يثبت في الإسلام على الدوام و أن يؤدي جميع الواجبات ويجتنب جميع المحرمات. والمكلف هو البالغ العاقل الذى بلغته دعوة الإسلام. والبلوغ للذكر يكون بأحد أمرين: رؤية المنى أو بلوغ سن الخامسة عشرة قمرية، والأنثى بأحد ثلاثة أمور: رؤية المنى أو بلوغ سن الخامسة عشرة قمرية أو رؤية دم الحيض. أما العاقل فمعناه غير المجنون. والذى بلغته دعوة الإسلام هو الذى بلغه أصل الدعوة أى الشهادتان، وليس شرطا أن تبلغه التفاصيل والأدلة. إنما إذا كان الشخص بالغا عاقلا وبلغته دعوة الإسلام فيجب عليه الدخول فى هذا الدين فورا. فإن لم يفعل ومات على الكفر استحق الخلود الأبدى فى نار جهنم. أما من كان بالغا عاقلا و لم تبلغه الدعوة فإنه فى الآخرة لا مسئولية عليه أى لا يعذب بالنار لأن ربنا تبارك وتعالى قال: {وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا}. كذلك الذى مات قبل البلوغ هو فى الآخرة ناج ولو كان يعبد الحجر. وكذلك المجنون الذى عاش حياته كلها على الجنون، يعنى قبل البلوغ جن ثم استمر على الجنون بعد البلوغ إلى أن مات، فهذا يدخل الجنة بلا عذاب. والدخول فى الإسلام سهل، يكفى الاعتقاد بالقلب بمعنى الشهادتين مع النطق باللسان بهما بالعربية أو غيرها، ولو كان يحسن العربية. يقول أشهد أن لا إلــــه إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله أو ما يعطى معنى ذلك. أما لو صدق بقلبه ولم ينطق بلسانه فلا يصير مسلما. وكذلك من نطق الشهادتين بلسانه ولم يصدق بقلبه لا يصير مسلما عند الله. نسأل الله أن يتوفانا على كامل الإيمان، والله تعالى أعلم وأحكم.