خُذِ الأغنياءِ إلى الفُقراءِ لسَدِّ حاجاتهم
انظروا هذا الفقير، انظروا هذه الأرملة، انظر إلى حالِ هذا اليتيم، انظر إلى هؤلاء الناسِ يَبيتونَ بِلا طعام، انظر لهذا الإنسان العجوز الذي ليس له دواءٌ ولا طعامٌ ولا مأوى.
إن كنتَ لا تريدُ أنْ تجمعَ بيدِكَ المالَ فخُذ الأغنياءَ إلى الفقراءِ لِيُنْفِقوا عليهم، خذ الأغنياءَ إلى أصحابِ الحاجات لِيَشتغِلوا على سدِّ حاجاتِهمْ، أنت سببٌ في ذلك إنْ كان بمالِك أو بِسَعيِكَ.
إيّاكَ أنْ تُقَصِّر، المسلمُ أخو المسلم لأنّ الذي يُشفِقُ على المسلمين ويخاف عليهم ويسعَى في حوائجِهمْ ربّما أعْتقَهُ اللهُ منَ النارِ وأدخلَهُ الجنَّةَ مع الأوَّلين بِلا سابقِ عذاب.
“اِتَّقوا النَّارَ ولوْ بشِقِّ تَمْرَة”، فكيفَ بأنْ تَسُدَّ حاجةَ مسلمٍ.
“اِتَّقوا النَّارَ ولوْ بشِقِّ تَمْرَة” فكيفَ إنْ كسَوْتَه منْ عُريّ؟
كيف إنْ أطعَمْتَهُ فأنْقَذْتَهُ منْ الهلاك؟
كيف إنْ سَقيْتَهُ وأنقَذْتَه من الموت؟
إنَّ حُرمةَ المؤمنِ أعظمُ عندَ اللهِ منَ الكعبة.
إخواني، اشْتغِلوا ما في وُسعِكمْ في هذه الأيامِ الصّعبة على قضاءِ حاجاتِ الفقراءِ وإنْقاذِهمْ فلِلْفقراءِ دولةٌ يومَ القيامة،
فلِلْفقراءِ جاهٌ يومَ القيامة، فللْفقراءِ عزٌّ يومَ القيامةِ لعلّكمْ تنالونَ النجاةَ ببركةِ خِدمتِهم.