الخميس مارس 12, 2026

(15) بدليل أنه صلى الله عليه وسلم جاءه رجل فسأله عما افترض الله عليه من الصلاة فقال له «خمس صلوات» ثم سأله عما افترض الله عليه من الصيام فقال له «صيام رمضان» ثم سأله عما افترض الله عليه من الزكاة فأخبره بالزكاة المفروضة ثم علمه شرائع الإسلام أى علمه ما هو الفرض فى دين الله على عباده وما هو المحرم  فانصرف الرجل وهو يقول «والذى بعثك بالحق لا أتطوع ولا أنقص مما افترض الله على شيئا» حلف هذا الرجل أنه لا يعمل شيئا من النوافل ولا يترك شيئا مما افترض الله عليه فقال النبى صلى الله عليه وسلم «أفلح الرجل إن صدق» وفى رواية «دخل الجنة إن صدق».       

   فأفهمنا الرسول صلى الله عليه وسلم بحديثه هذا أن المراد فى حديث السنة هو من خالفه فى المعتقد كالمعتزلة والخوارج القائلين بأن مرتكب الكبيرة مخلد فى النار لكن المعتزلة يسمونه فاسقا ولا يسمونه كافرا هو عندهم فى منزلة بين المؤمن والكافر أما الخوارج فالأمر عندهم أشد لأنهم يعتبرونه كافرا وكلا الفريقين ذمهما رسول الله صلى الله عليه وسلم.