وكان خلقه عليه السلام في الجنة آخر ساعة من يوم الجمعة من الأيام الست التي خلق الله فيها السموات والأرض كما جاء في الحديث: «إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه خلق آدم»([1]).
وقد خلق الله عز وجل سيدتنا حواء من ضلع آدم الأيس الأقصر([2])، وقيل لذلك سميت حواء بهذا الاسم لأنها خلقت من شيء حي، قال ربنا سبحانه: {هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها} [الأعراف: 189]، وقد زوج الله تعالى آدم حواء وجعلها له حلالا في الجنة ثم كانا كذلك في الأرض.
[1])) سنن أبي داود، أبو داود، (1/405).
[2])) قال ابن حجر: «قوله r: «فإنهن خلقهن من ضلع» وكأن فيه إشارة إلى ما أخرجه ابن إسحاق في المبتدأ عن ابن عباس أن حواء خلقت من ضلع آدم الأقصر الأيسر، وكذا أخرجه ابن أبي حازم وغيره من حديث مجاهد».اهـ. فتح الباري، ابن حجر، (9/253).