قال خالد الجندي في الشريط المسمى «العالم المجهول»: «إبراهيم شاف الكوكب قال: الله هو ده ربي فلما النجم اختفى قال لا بد أن هناك كوكبا ءاخر أو مؤثر ءاخر أخفاه بيبقى النجم ده أضعف من غيره يبقى إللي أقوى منه هو يبقى ربي فلقى القمر قال بيبقى القمر هو ده ربي أكيد هودة طالما إللي أخفاه ونجح في إخفائه يبقى أقوى منه – شاف الشمس بازغة وقعد يتأمل في الشمس بقه الإلـٰه اللي اكتشفوا أو بيتصوروا عليه الصلاة والسلام».
الرد: يجب على كل مكلف أن يعتقد أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام معصومون من الكفر والكبائر وصغائر الخسة قبل النبوة وبعدها.
أما ما ورد عن سيدنا إبراهيم أنه قال عن الكوكب حين رءاه {هـذا ربي} [سورة الأنعام: 76] فهذا على تقدير الاستفهام الإنكاري فكأنه قال: أهذا ربي كما تزعمون ـ ثم لما غاب قال: {لا أحب الآفلين} ـ أي: لا يصلح أن يكون هذا ربا فكيف تعتقدون ذلك ـ ولما لم يفهموا مقصوده؛ بل بقوا على ما كانوا عليه قال حينما رأى القمر مثل ذلك، فلما لم يجد منهم بغيته أظهر لهم أنه بريء من عبادته وأنه لا يصلح للربوبية، ثم لما ظهرت الشمس قال مثل ذلك فلما لم ير منهم بغيته فقال لهم هذا ربي هذا أكبر أي على زعمكم، فلما ءايس منهم من عدم انتباههم وفهمهم للمراد، أي: أن هؤلاء الثلاثة لا يصلحون للألوهية تبرأ منهم مما هم عليه من الشرك، فهذا هو التفسير الصحيح لهذه الآيات الوارد في كتب التفاسير المعتمدة، فلا يقول مسلم إن إبراهيم أثبت الألوهية لغير الله ولو لحظة معاذ الله. الله تعالى قال: {ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين} [سورة ءال عمران: 67]، والقرءان الكريم لا يتناقض. فالذي يقول إبراهيم تنقل من عبادة الكوكب إلى القمر إلى الشمس ثم بعدها عرف الله هذا كافر؛ لأنه جعل إبراهيم مشركا جاهلا بربه والله يقول: {وما كان من المشركين}، ثم الله قال: {ولقد ءاتينا إبراهيم رشده من قبل وكنا به عالمين} [سورة الأنبياء: 51] ومعنى: {من قبل} من قبل الحادثة، أي: قوله عن الكوكب والقمر والشمس، أي: من قبل هذه الحادثة كان مؤمنا وليس معناه شك في نسبة الألوهية للشمس والقمر هل تصلح لذلك أم لا ثم تاب معاذ الله أن يشك وحاشا لقدره صلى الله عليه وسلم.