الجمعة يناير 23, 2026

خالد الجندي يقول:
لا ينتفع الشخص بأداء فرض وقد ترك ءاخر

قال خالد الجندي في شريط الرزق وإنفاقه الجزء الثاني: «الإيمان كل لا يتجزأ. ما بينفعش واحد يقول لك أنا أصلي ولا أدفع الزكاة أو أدفع الزكاة ولا أصلي. مينفعش واحد يقول: أنا متيقن بالآخرة بس الشهوات غلبت علي». ثم قال: «إما أن تؤمن أو لا تؤمن».

الرد: الله تعالى قال: {وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا} [سورة الأحزاب: 47] والرسول صلى الله عليه وسلم قال: «ما من عبد قال لا إلـٰه إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة». قال أبو ذر قلت: وإن زنا وإن سرق؟ قال: «وإن زنا وإن سرق» قلت: وإن زنا وإن سرق؟ قال: «وإن زنا وإن سرق» ثلاثا ثم قال في الرابعة: «على رغم أنف أبي ذر» الحديث رواه مسلم .

ففيه أن من مات على الإيمان لا بد له من دخول الجنة ولو مات وهو غير تائب من الكبائر، وهو بمعنى حديث ابن حبان مرفوعا إلى النبي: «من كان ءاخر كلامه لا إلـٰه إلا الله دخل الجنة يوما من الدهر وإن أصابه قبل ذلك ما أصابه». فكيف تجرؤ على القول يا خالد إذا شخص قال: أنا أصلي ولا أدفع الزكاة مينفعش. ومن قال من العلماء إن من شروط صحة الصلاة دفع الزكاة، ومن قال من أركان الصلاة دفع الزكاة. وماذا تفعل بحديث أبي ذر  المار ذكره: «من قال لا إلـٰه إلا الله ثم مات على ذلك دخل الجنة».

ثم ألم تقرأ قوله تعالى: {ومن لم يؤمن بالله ورسوله فإنا أعتدنا للكافرين سعيرا} [سورة الفتح: 13] فقد بينت الآية أن من لم يجمع الإيمان بالله مع الإيمان بالرسول محمد أنه كافر وأن الجنة حرام عليه. ويفهم من هذه الآية أن من جمعهما فهو مسلم مؤمن يدخل الجنة لا بد.

ثم كيف تجرؤ على القول: مينفعش واحد يقول لك: «أنا متيقن بالآخرة بس الشهوات غلبت علي».

ثم تقول له: «إما أن تؤمن أو لا تؤمن» ألم تعلم أن الإمام مسلما رحمه الله روى في صحيحه لما كان يوم غزوة تبوك وأصاب الناس مجاعة فقالوا: يا رسول الله لو أذنت لنا فنحرنا نواضحنا فقال رسول الله: «افعلوا»، فجاء عمر فقال: يا رسول الله إن فعلت قل الظهر، أي: الركوب ولكن ادعهم بفضل أزوادهم ثم ادع الله لهم بالبركة لعل الله أن يجعل في ذلك. فقال رسول الله: «نعم» فدعا بنطع فبسطه ثم دعا بفضل أزوادهم قال: فجعل الرجل يجيء بكف ذرة ويجيء الآخر بكف تمر ويجيء الآخر بكسرة حتى اجتمع على النطع من ذلك شيء يسير إلى أن قال عليه الصلاة والسلام: «أشهد أن لا إلـٰه إلا الله وأني رسول الله لا يلقى الله تعالى بهما عبد غير شاك فيحجب عن الجنة»، وفي رواية: «إلا دخل الجنة»، أي: لا يموت عبد وهو يؤمن بالله ورسوله بلا شك إلا أدخله الله الجنة، أي: لا يحجب عن دخولها حجبا كليا مؤبدا، فإما أن يدخل الجنة قبل عذاب، وإما أن يدخلها بعد العذاب على ذنوبه التي لم يتب منها. فكيف تقول لمن تيقن بالآخرة يعني ءامن بالله ورسوله والآخرة لكن الشهوات غلبته كيف تقول مينفعش. ثم أما بلغك ما رواه البخاري أن الرسول قال: «فإن الله حرم على النار من قال لا إلـٰه إلا الله يبتغي بذلك وجه الله»، أي: يبتغي بذلك القرب إلى الله فهذا بيان أن من ءامن بالله ورسوله لا بد أن يدخل الجنة بشرط أن يموت على ذلك ولو غلبت عليه الشهوات.